19
الجمعة, يوليو

يُعتبر جناح مملكة البحرين المُقدّم من شركة Archaeologies of Green، انعكاساً شاعرياً للتراث الزّراعي الثقافي البحريني، والذي ينبع من الحضارة القديمة دلمون.
اُختير تصميم المهندس المعماري Anne Holtrop من بين 4 تصاميم أخرى قدمت في المنافسة على تصميم الجناح. بالتعاون مع مهندس تصميم الحدائق والمسطحات الخضراء Anouk Vogel.
بدأ تكوين الشكل الأساسي للمبنى بوضع المُصمم لرسوم تجريدية اعتماداً على بعض المواقع الأثرية في البحرين.


Image: concept


Image: Floor Plan

بُني الجناح من ألواح خرسانية بيضاء مُسبقة الصُنع (350 قطعة) مركبة مع بعضها كقطع الألعاب التركيبة (puzzle) وسيتم فكها ونقلها للبحرين حالما ينتهي المعرض لتكون بمثابة حديقة نباتية هناك.
نلاحظ في الصور أن الطبقات التي تصل العناصر المسبقة الصنع المكونة للمبنى مع بعضها البعض مرئية بشكل واضح، لتمثل طرق الربط المتميزة في علم الآثار في مملكة البحرين.


Image: © Iwan Baan


Image: © Armin Linke and Giulia Bruno

يضم مسقط المبنى المكون من مزج جميل من الخطوط المستقيمة والأقواس، عدداً من صالات العرض المغلقة، و10 حدائق مُميّزة من الفاكهة، والتي تحتوي على أشجار ستثمر في أوقات مختلفة خلال مدة المعرض (6 أشهر)
كما يضم الجناح تُحفاً أثرية تعود لآلاف السنين تمثل تراث البحرين الزراعي وأساطير البحرين، باعتبارها موقع لجنة عدن وأرض المليون نخلة.
ويوجد فيه مقهى مركزي يقدم أطعمة مُعدة من الفواكه الموجودة في حديقة المعرض.


Image: © Iwan Baan

الزوار الذين أتو للمعرض شعروا بأنهم جزء من ثقافة البحرين في جولتهم هذه. فهم لم يروها هناك من خلال الآثار فقط، بل أحسّوها برائحة زهر الأشجار ورائحة الطعام البحريني المُعد من قِبل طباخة أتت من البحرين خصيصاً لتحضير الوجبات في الجناح.
كان تصميم هذا الجناح بالنسبة للمهندس المعماري معتمداً على حدثه بشكل كبير، حيث أنه تمّ الانتهاء من التصميم والبناء في عام واحد فقط. فكان عليه اتخاذ القرارات بسرعة، وهو أيضا لم يزر البحرين من قبل ولا يعرف الكثير عن ثقافتها قبل تقديمه للتصميم.
عندما أتت وزيرة ثقافة البحرين للمعرض من أجل الافتتاح صرحت بأنها شعرت بشيء جديد في المبنى ولكنها أيضا شعرت أنها في وطنها البحرين. حيث أن بياض فراغات البناء ورائحة أزهار البرتقال والليمون أشعرتها بالراحة والإلفة والقُرب ومعرفة هذا المكان ولكن بنفس الوقت هو شيء لم تر مثله من قبل.

برأيك الشخصي، لأيّ درجة تُساهم هكذا أنواع من المشاريع بتعزيز التراث الثقافي لدولة ما ؟

تتميّز معارض (EXPO) دائماً بأجنحةٍ فريدة من نوعها وحديثة. في المقالين السابقين تعرّفنا على الجناح الإيطالي والبريطاني في (Milan Expo 2015). اليوم سنتعرف معاً على جناح الصين الذي يتميّز بدمجه للعمارة التقليدية الصينية مع الحداثة، بطريقة مُميزة إضافة إلى احترام الطبيعة ليكون تجسيداً لمفهوم (أرض الأمل).

رفضاً للفكرة النمطيّة عن تصميم المعارض الثقافية، جاء ابتكار جناح معرض الصين ليُحاكي حقلاً من الفراغات على هيئة سحابة تحوم فوق (أرض الأمل)، المعرض يبدو وكأنه سلسلة من الفراغات العامة الواقعة تحت سقف عائم، حيث يُعطي التصميم الخلّاق صورة مُميّزة عن المشروع وحضور فريد من نوعه في أرض المعارض.
يُجسّد المشروع (أرض الأمل) من خلال شكل سقفه المتموّج، المُستمد من دمج خط أفق المدينة للمباني التي تقع في الطرف الشمالي، مع المشاهد الطبيعية في القسم الجنوبي، تعبيراً عن فكرة الأمل التي يمكن أن تتحقق عندما تتعايش المدينة والطبيعة بتناغم.


Image: © Sergio Grazia


Image: © Sergio Grazia

تم استخدام الهياكل الخشبية التي تُشابه نظام الجوائز المرفوعة الموجودة في العمارة الصينيّة التقليدية، وقد اُستخدِم سقف المعرض التقنيات الحديثة للحصول على فراغات تمتاز بمجازاتبحور واسعة لتُلائم وظيفة المبنى العامة. كما تم تغطية السقف بألواح تُحاكي السقف الفخّاري التقليدي، وقد تم تفسيرها أيضاً على أنّها تشير إلى أوراق الخيزران الكبيرة التي تُساهم في إبراز السقف وتظليل المساحات العامة في الأسفل. حيث صُمِّمت هذه الألواح كطبقة تُضيف المَلمس والعُمق لسقف المعرض وتُشكّل تأثيرات ضوئية وشفافة مُثيرة للاهتمام في الأسفل. كما نلاحظ تحت سطح الطابق الأرضي للمبنى وجود مشاهد طبيعية من حقول القمح (أرض الأمل) التي تُشير إلى الماضي الزراعي في الصين.


Image: Exploded Axonometric


Image: © Sergio Grazia

هذا الانتقال السلس في محاور الاقتراب والوصول بين المشاهد الطبيعية الخارجية، يؤدي إلى المركز الذي يحتوي على فراغ الوسائط المتعددة من أضواء (LED) ويشكل هذا الفراغ الثقل الأساسي في التكوين الداخلي للمبنى في برنامج عرض المبنى. تُختَبر كافة المعارض والعروض الثقافية كسلسلة من الفراغات، بداية مع مناطق الانتظار الخارجية بين المشاهد الطبيعية، انتقالاً إلى فراغ المعرض ذو العنوان المُعيّن مع تركيبات تفاعلية وعروض ثقافية من المقاطعات الصينية المختلفة.
بعد ذلك، يتم توجيه الزوار إلى أدراج منحدرة بشكل بسيط تؤدي إلى منصة عرض بانورامية فوق تركيبات الوسائط المتعددة بعد أن يتم توجيههم إلى فراغ مُتعدد الوسائط يضم فيلماً قصيراً يُركّز على لمِّ شمل العائلة خلال موسم احتفالات الربيع السّنوية في الصين.
هذا التسلسل يُختتم مع خروج الزوار إلى خارج المبنى حيث يوجد منصة فوق سقف الخيزران الذي يتمتع برؤيا واسعة إلى أرض المعارض.

——————————————

ما رأيكم في التصميم وهل تتوقعون أنه سيترك آثراً جميلاً على الزوار؟ وهل أحببتم فكرة التناغم بين المدينة والطبيعة؟ وهل يا ترى لو طُبِّقت هذه الفكرة على نطاق واسع في العالم سنتمكن من الحِفاظ على الطبيعة أكتر؟

تم افتتاح معرض Expo 2015 في مدينة ميلان - إيطاليا بمشاركة حوالي 140 بلداً تميزوا بالتصميمات المختلفة للأجنحة الخاصة بهم، والتي ارتبطت بالبيئة انطلاقا" من الموضوع الرئيسي للمعرض " تغذية كوكب الأرض، طاقة من أجل الحياة ."
من بين الدول المشاركة المملكة المتحدة ويعتمد جناحها في تصميمه على خلية النحل.

قام فريق بقيادة الفنان Wolfgang Buttress -الذي يعود أصله إلى مدينة نوتنغهام Nottingham - باختيار أكثر من سبعة مقترحات تصميمية أخرى لبناء خلية النحل "النابضة" لتشارك بها المملكة المتحدة في معرض Milan Expo لعام 2015.

ستسلط "خلية النحل الافتراضية" بعنوان “BE،” الضوء على محنة نحل العسل وستقدم "تجربة حسية غامرة" ستترك الزوار مع "النكهة الدائمة للمشهد البريطاني."

يصف المصممون المشروع بقولهم:
"المفهوم، "BE"، يسلط الضوء على محنة نحل العسل، والطرق التي تستطيع من خلالها الأبحاث والتقنيات الحديثة المساعدة في مواجهة التحديات، بما في ذلك الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي.
يتجول الزوار داخل بستان، ليكتشفوا مرج الزهور البرية ويدخلوا "الخلية الافتراضية" التي تنبض وتصدر طنيناً وتضيء وفقاً لإشارات من خلية حقيقية. يستكشف هذا التصميم المقترح حياة مستعمرة نحل من خلال تجربة حسية غامرة – تؤمن مقابلة جميلة وعميقة – تترك الزوار مع نكهة المشهد البريطاني.
يشمل هذا الجناح أفضل الطعام البريطاني، والموسيقى والأزياء، إضافة إلى خلية "BE" التي تلفت وتلهم الزائرين للتفكير والتصرف بشكل مختلف، معربا" عن الترابط البيئي ودور التقنية في تعزيز فهم أعمق لبيئتنا".

وسيتم الانتهاء من بناء الجناح في الوقت المناسب لافتتاح المعرض في شهر أيار عام 2015، وذلك في قرية الأجنحة الوطنية المستوحاة من الموضوع الشامل "تغذية كوكب الأرض، طاقة من أجل الحياة."

----------------------------------

لا شك أنّ مفهوم "BE" والخلية الافتراضية سيترك أثرا" بيئيا" وبالوقت نفسه انطباعا" بريطانيا" عند الزوار. فما هو رأيك بفكرة محاكاة خلية النحل؟ إذا كنت من زوار معرض Expo هل ستجذبك الفكرة لزيارة الجناح؟

في شهر أيار الماضي افتتحت إيطاليا أبواب Milan Expo 2015 للعامة، حيث يتوقع المنظمون حوالي 20 مليون زائراً للمعرض خلال ستة أشهر. ومن المتوقع أن يكون المعرض منصة تستعرض من خلاله إيطاليا نقاط قوتها. هذا الحدث تحت عنوان "تغذية الكوكب، طاقة للحياة". شارك في المعرض حوالي 140 بلداُ، الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي.
بعض الأجنحة مصممة من قبل معماريين كـ Daniel Libeskind، Norman Foster.

شكل الجناح الإيطالي - Italy Pavilion أحد أبرز الأجنحة ضمن الموقع، ومن المهم استعراض أبرز نقاط التميز لهذا الجناح:
التصميم المختار هو نتيجة لمسابقة عالمية منحت من خلالها Expo 2015 SpA من بين 68 متنافسا الجائزة لـ Nemesi مع Proger and BMS لأعمال الهندسة و Prof. Eng. Livio De Santoli لأعمال الاستدامة.

الجناح الإيطالي يتألف من المبنى الدائم Palazzo Italia (قصر إيطاليا) 6 طوابق بمساحة مبنية 14،398 متر مربع، والمباني المؤقتة Cardo (الممشى) طابقين بمساحة مبنية 12،551 متر مربع.
Palazzo Italia يبلغ 35 متراُ ارتفاعاً، فيكون بذلك الأعلى ضمن الموقع، وهو المبنى الوحيد الدائم في المعرض. يستضيف هذا المبنى عدداً من المؤسسات، أما Cardo فيمثل مختلف الأراضي الإيطالية، ويتضمن جناحاً للاتحاد الأوروبي يتوضع مقابل Palazzo Italia.
Palazzo Italia بأبعاد 60X60X34 متراً (متضمنة الواجهة المتشعبة والتغطية الشراعية) ويضم فراغات العرض، قاعة احتفالات، فراغات الوفود، مكاتب، فراغات للفعاليات، أماكن الاجتماعات، ومطعم.
Cardo يضم فراغات العرض، فراغات وتيراسات الفعاليات، مكاتب، وفراغات للمطاعم.
Palazzo Italia يعتبر تحدياً معمارياً وإنشائياً صعباً نظراً للتعقيد، التجديد في التصميم، والمواد والتقنيات المستخدمة. صمم هذا المبنى وفق مبادئ الاستدامة، وذلك بفضل خواص الكهروضوئية (photovoltaic) في زجاج السقف و التحفيز الضوئي (photocatalytic) في الإسمنت الجديد من نوعه للواجهة المتشعبة.
2،000 طن من الإسمنت البايوديناميكي (i.active BIODYNAMIC cement) يعطي حوالي 700 تفرع جميعها مختلفة، تمتد على مساحة تقارب 4،000 متراً مربعاً لتشكل تغطية شراعية تستهلك 400 طن من الفولاذ.

بسبب عمارته وموقعه Palazzo Italia يعتبر معلماً هاماً في المعرض، حيث يقع في الشمال ويشكل الخلفية البصرية للممشى ضمن الـ Cardo والذي يمتد مخترقاً الموقع.
بالنسبة لـ Nemesi فإن فكرة التماسك كانت الشرارة لـ Palazzo Italia حيث أن قوة الجذب تولد شعورأ مكتشفاً بالمجتمع والانتماء. الساحة الداخلية تمثل طاقة المجتمع. هذا الفراع (القلب الرمزي للتجمع) هو نقطة الانطلاق لمسار المعرض، في وسط أربعة حجوم تشكل معأ Palazzo Italia.
يرسم المعماري بواسطة Palazzo Italia فكرة الغابة الحضرية "Urban Forest" من خلال المغلف المتشعب. لأجل تصميم هذا المغلف ابتدع Nemesi نسيجاً هندسياً فريداً وأصلياً يستحضر فروعاً عشوائية متشابكة.


Image: Courtesy of Nemesi


Image: Courtesy of Nemesi


Image: Courtesy of Nemesi

الواجهة الخارجية لـ Palazzo Italaia مغطاة بأكثر من 700 لوح من الاسمنت البايوديناميكي منتجة من قبل Styl-Comp و Italcement الحائزة على براءة اختراع TX Active technology.
عندما يحصل تماس لهذه المادة مع الضوء، فإنها تستطيع التقاط التلوث في الهواء وتحويله إلى أملاح خاملة مما يخفض درجات الضباب في الجو.
السقف المبتكر تم تحقيقه عن طريق Stahlbau Pichler ليشكل محاكاة لظل الغابة. هذا السقف مع الزجاج الكهرضوئي والأشكال الهندسية المنحنية والبسيطة معاً بالإضافة إلى المغلف المتشعب تعد تعبيراً واضحاَ عن الابتكار في التصميم والتكنولوجيا.


Image: Courtesy of Nemesi


Image: Courtesy of Nemesi

السقف يصل أعلى ارتفاع له فوق الساحة الداخلية ليشكل كتلة مخروطية زجاجية معلقة تظهر السماء وتدخل الضوء الطبيعي.

-----------------------------------------------------------------

عندما تتضافر الجهود لأجل دمج التصميم، التكنولوجيا، والاستدامة قد تكون النتائج مبهرة، فهل يمكنكم تخيل نتائج هذه التجربة على نطاق أوسع؟