05
الثلاثاء, يوليو

سلسلة غرائب الحياة الجنسية عند الحيوانات | الضِّباع

Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times
بخلاف معظم مجتمعات الثدييات، تمتاز إناث الضِباع بأنها هي المسيطرة على نظائرها من الذكور أثناء العملية الجنسية. حيث يساعدها في ذلك أنَّها ذات حجمٍ أكبر وتتمتع بعضلات قوية ودرجة عدوانية أشد.

كما تمتلك أعضاءً تناسلية كبيرة ومميزة تعرف بالقضيب الكاذب Pseudo Penis، وهو عبارة عن بظر متوسع يمكنه الانتصاب تماماً كالقضيب الذكري تستخدمه الإناث كأداة لإلقاء التحية بالإضافة إلى وظائفه الأخرى، التي سيمر ذكرها في هذا المقال.

على مدى عقدين من الزمن، تمت دراسة السلوك الجنسي لمجتمعات الضباع في كينيا، واستطاع العلماء اكتشاف أنَّ إناث الضباع من النوع ألفا تمتلك القدرة على منح جرائها دفعةً من هرمون الأندروجين - هرمون الذكورة - في المراحل الأخيرة من الحمل. حيث يلعب هذا الهرمون دوراً في التأثير على حياة الضباع من خلال مايلي:

أولاً: يقوم هذا الهرمون بمنح الضباع صفات العدوانية والشراسة، وهي ميزة هامة في مجتمع يعيش فيه حوالي 40-60 فرداً حالةً من الصراع المستمر من أجل الغذاء.

ثانياً: تُمَكِّن الذكور من ممارسة التزاوج في وقت مبكر وتتمرن على أداء رقصة التزاوج الصعبة بالطريقة الصحيحة مما يعطي فرصة أكبر لنجاح الإنجاب في المستقبل.

ثالثاً: تساهم في تضخيم جهاز التكاثر الأنثوي الخارجي ليصبح شبيهاً بالقضيب الذكري.

يحتاج الضبع الذكر للتدريب على ممارسة العملية الجنسية!

تمتلك أنثى الضبع جهازاً تناسلياً أنثوياً يشبه إلى حدٍ كبير القضيب الذكري، حيث يبرز من جسمها حوالي 7 بوصة وتمر فيه قناة الولادة بقطر بوصة واحدة، تستخدمه الإناث في التبول وممارسة الجنس والولادة أيضاُ.

ولهذا السبب تعد عملية التزاوج صعبة المناورة بالنسبة للذكور، فهي تحتاج للكثير من الخبرة والممارسة ليتمكن الذكر من الانحناء والجثو وراء ظهر الأنثى في وضعية معينة تسمح له بالوصول إلى نقطة مناسبة تسهِّل له عملية الاقتران. وفي هذا السياق يقول الباحث المساعد في جامعة ميتشيغن، كاي هوليكامب: "إنَّ ذكور الضباع تحتاج للتدريب على ممارسة الجنس لبضعة أشهر قبل أن تصبح قادرة على تنفيذ عملية الجماع بنجاح".

أنثى الضبع تقدم التضحيات لتحافظ على قوة مجتمعاتها!

بعد عدة أشهر من الجماع الناجح ستجد أنثى الضبع الحامل نفسها أمام تحدٍ أصعب يتمثل بإخراج جروها إلى الحياة. ويقول هوليكامب: "إن الأعضاء التناسلية لدى هذه الإناث غريبة حقاً، والولادة عبر القضيب ليست بمسألة عادية أبداً".

يكون وزن الجرو عند الولادة حوالي 2 باوند، ويسبب خروجه ضغطاً شديدأ على القناة الأنثوية وتمزقات خطيرة قد تودي بحياة الأم بعد الولادة. وقد أشارت الدراسات أنَّ معدل الأمهات النافقة بعد ولادتها الأولى ترواح بين 9-18% وهو معدل مرتفع نسبياً.

وتُعَدُّ عملية تدفق الأندروجين من الأم لصغارها العملية الأولى من نوعها من حيث إظهار تأثير الأم المباشر على الخصائص الفيزيائية للنسل وليس فقط تأثيرها على التركيب الجيني، حيث تلعب إناث الضباع من النوع ألفا دوراً كبيراً في خلق نسل شديد العدوانية وذي صفات شرسة، بالإضافة لكونه مؤهلاًُ لممارسة حياة جنسية ناجحة. ممَّا يؤمِّن الاستمرارية للنوع و يزيد احتمال حفظ المعلومات الوراثية وبقاء النسل. مع ذلك فقد يسبب هذا الهرمون ضرراً للأعضاء الأنثوية التناسلية وخاصةً المبيضين مما يجعل الحمل صعباً في المستقبل.

المصادر:

هنا

هنا

هنا