05
الثلاثاء, يوليو

أربع طرق للواقع الافتراضي ستغِّير الطريقة التي نمارس بها الهندسة المعماريَّة - الجزء الأول

Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times
من السهولة تصوُّر الفوائد الكبيرة لاستخدام الواقع الافتراضي في العمارة. حيث تكمن الصعوبة في دمج تقنيات هذه البيئة الثلاثيَّة الأبعاد مع القدرة على إستخدام اليد في عملية التصميم. لكن الأدوات الجديدة المعقدة كالحسَّاسات القابلة للارتداء أو البسيطة كشاشات الكومبيوتر اللوحي لديها القدرة على التقاط بيانات التصميم من حركات اليد الحرَّة، وهكذا نستطيع عن طريق أدوات التصميم هذه نحت أشكال وفراغات باستخدام أيدينا كالنحاتين.
ترى مجموعة CarrierJohnson + CULTURE هذا التقدم كمكمِّلٍ مثاليِّ للمحاكاة المكانية للواقع الافتراضي. وهو ما أوحى للمجموعة ببدء تطوير إستراتيجيات حاسوبيَّة متقدِّمة لتقنيات الرَّسم الافتراضي، عن طريق خلق صلة بين المحاكاة والتصوُّر عبر مختلف منصَّات البرمجيات والأجهزة. تعتقد المجموعة أنَّه باستخدام النَّمذجة الإيمائية (التصميم باستخدام الاشارة) للواقع الحقيقي والافتراضي نستطيع إحداث نقلة نوعيَّة في فهم الرُّسومات بالمقاييس الحقيقية. وبهذا يتحوَّل النموذج الثُّلاثي الأبعاد لرسم ديناميكي يمكن توظيفه بشكل أفضل في حالة فراغيَّة غامرة أو محيطيَّة، وهذا يعني أن المصمِّمين لا يرون نماذجهم الثلاثية الأبعاد كنماذج افتراضية بل كبناء افتراضي قابل للتحقيق.
وهذا له عدة فوائد كبيرة، فهو يزيل حاجز المقياس بين المصمم والعميل أثناء تقديم المشروع، وبهذه الطريقة يسمح لعمليَّة الرَّسم أو النمذجة بالتشابك مع فعل البناء بحد ذاته، حيث لم يعد الخط الذي ترسمه يعبِّر أو يرمز لسطح، بل أصبح سطحاً بحدِّ ذاته، وهذا النهج في جوهره ينقل عمليَّة الرَّسم الى مستوى أبعد من تمثيله للفراغ بمقياس ثابت، وهو ما يَعمل به المعماريون منذ عصر النهضة وخلال القرن العشرين، بدلاً من ذلك فهو يؤسِّس عمليَّة الرسم كتمثيل بمقياسه الواقعي والحقيقي.
تدفُّق العمل الجديد لعملية التصميم
إذن، كيف تعمل هذه الأفكار على أرض الواقع؟ يعتقد عموماً أنها تطوِّر لعمليَّة التصميم وتساعد السكان والعملاء في تصور أوضح للمشروع. هذه تعدادات للمناهج والبرمجيات والأجهزة التي اعتمدت في مجموعة CarrierJohnson + CULTURE وما نتج عنها:

1. البيئة الافتراضيَّة



يستفيد الممارسون من عدة منصَّات للأجهزة الصُّلبة والبرمجيَّة، من أجل محاكاة شاملة للفراغ لمعاينته أثناء العمل. فمن الممكن من خلال استخدام شاشات يتم التحكم بها بواسطة خوذة على الرأس مثل HMDs خلق حالة تمكِّن المصمِّم من اختبار تصاميمه بمقياسها الحقيقي. أمَّا على مستوى تطبيق هذه العمليَّة على سطح المكتب، فمن المهمّ لنجاحها أن يقوم المصمِّمين بوضع أنفسهم في السِّياق الافتراضي من غير الحاجة لطرح برمجيات جديدة لصياغة العمل. لحدِّ الآن يفضِّل مستخدمي منصَّات الألعاب مثل Unreal وUnity الاعتماد على أدوات الواقع الافتراضي ممَّا يؤدِّي للحاجة لمزيد من العمل والنتائج على مستوى بيئةHMD/VR غير المستحبَّة كأداة للتَّصميم. للتخفيف من حدِّة هذه المآخذ يستطيع مصمِّمي المشاريع الاستعانة بمنصَّات لبرمجيات جاهزة الاستخدام قادرة على تحقيق التحوُّلات بين المنصَّات المستخدمة وتقنيَّات البيئة الافتراضيَّة.

نستطيع القول اعتماداً على الخبرات السابقة أنَّ كِلا التقنيات المستخدمة في منصَّات الواقع الافتراضي تعطي المصمِّم القدرة على تحويل الأشكال والنماذج الثُّلاثيَّة الأبعاد مع دمجها مع خرائط السَّطح إلى بيئة افتراضيَّة يمكن التنقل بها بواسطة نظام الرأس (sethead DK2 Oculus Rif). بهذه الطَّريقة يستطيع المعماريُّون والمصممُّون اختبار وتقييم قراراتهم التصميميَّة عن طريق اختبارهم لمميِّزات الفراغ المصمَّم في بيئة ذات مقياس حقيقي. كما تسمح هذه المنصات بإيجاد حلول تصميميَّة متعددة حيث يمكن تعديلها في بيئة الواقع الإفتراضي الأصليَّة للمشروع مثل ظروف الإضاءة الطبيعيَّة والصناعيَّة وطبقات الأثاث والمواد.

غالباً ما يكون الهدف من نماذج المحاكاة هذه هو استخدامها ضمن عمليَّة التصميم، مما يؤدِّي عادةً لإعطاء المصمِّم حريَّة الحركة داخل النموذج لاكتشاف والتحقُّق من عدة وجهات نظر عبر التحكُّم بالزَّاوية المتَّصلة بوحدة التحكم أكس بوكس 360. بهذه الطريقة تقدَّم النماذج مقاربة بسيطة للمواد والدَّرجات اللَّونيَّة المستخدمة من أجل أداء أفضل في التقديم الرَّسمي للمشروع.

2. الواقع الإفتراضي الصوري



من الممكن باستخدام عمليات مماثلة تكرار البيئة ثلاثية الأبعاد الصوريَّة (أي بالاعتماد على الصور) من أجل تسهيل عمليَّة تقديم العروض للعميل. يفضَّل في هذه الحلات أن يتم تقديم المشروع بعرض صور تحاكي الواقع، ولتنفيذ ذلك يتم استخدام أساليب التقديم الحاليَّة لخلق صورة بانوراميَّة مستطيلة (equirectangular)* يتم تحويلها فيما بعد لبيئة كرويَّة باستخدام تطبيق جهازRoundMe الذي يعمل على نظاميّ Android وiOS. يسمح هذا التطبيق للفرق العاملة على المشروع أن تستخدم تطبيق (Google Cardboard) للهاتف النقال من شركة غوغل وذلك بالتنسيق مع الهواتف الذكيَّة لمشاركة البيئة الثلاثية الأبعاد الصوريَّة للتَّصميم.
بالإضافة لاستخدام تطبيق RoundMeبالتعاون مع Google Cardboard سيكون باستطاعة المعماريِّين في المكاتب استخدام تطبيق Google Photosphere أو أي تطبيق مشابه للصور الكرويَّة والصُّور البانوراميَّة من أجل خلق صور كرويَّة لمواقع البناء ومشاركتها مع العاملين في المكتب والمستشارين والمتعهدين والعملاء. تسمح هذه الصور البانوراميَّة بمستوى أعلى لتوثيق عمليَّة الإنشاء، كما تسمح أيضاً للمشاركين غير القادرين على زيارة المشروع أن يختبروا عمليَّة إنشاء المشروع بطريقة أكثر دقَّة وشموليَّة.
نستطيع تخيُّل الامكانات التي سيتيحها تطوير مثل هذه البرمجيَّات والمنصَّات في مجال عمل المصممين والمعماريين من جهة وعلاقتهم مع العميل من حيث إيصال الفكرة من جهة اخرى. لكن ما هذه إلا البداية، انتظرونا في الجزء الثاني من المقال للتعرُّف على باقي المناهج والبرمجيات التي ستسهم في تطوير عمل المصممِّين وتسهيله.

من السهولة تصوُّر الفوائد الكبيرة لاستخدام الواقع الافتراضي في العمارة. حيث تكمن الصعوبة في دمج تقنيات هذه البيئة الثلاثيَّة الأبعاد مع القدرة على إستخدام اليد في عملية التصميم. لكن الأدوات الجديدة المعقدة كالحسَّاسات القابلة للارتداء أو البسيطة كشاشات الكومبيوتر اللوحي لديها القدرة على التقاط بيانات التصميم من حركات اليد الحرَّة، وهكذا نستطيع عن طريق أدوات التصميم هذه نحت أشكال وفراغات باستخدام أيدينا كالنحاتين.
ترى مجموعة CarrierJohnson + CULTURE هذا التقدم كمكمِّلٍ مثاليِّ للمحاكاة المكانية للواقع الافتراضي. وهو ما أوحى للمجموعة ببدء تطوير إستراتيجيات حاسوبيَّة متقدِّمة لتقنيات الرَّسم الافتراضي، عن طريق خلق صلة بين المحاكاة والتصوُّر عبر مختلف منصَّات البرمجيات والأجهزة. تعتقد المجموعة أنَّه باستخدام النَّمذجة الإيمائية (التصميم باستخدام الاشارة) للواقع الحقيقي والافتراضي نستطيع إحداث نقلة نوعيَّة في فهم الرُّسومات بالمقاييس الحقيقية. وبهذا يتحوَّل النموذج الثُّلاثي الأبعاد لرسم ديناميكي يمكن توظيفه بشكل أفضل في حالة فراغيَّة غامرة أو محيطيَّة، وهذا يعني أن المصمِّمين لا يرون نماذجهم الثلاثية الأبعاد كنماذج افتراضية بل كبناء افتراضي قابل للتحقيق.
وهذا له عدة فوائد كبيرة، فهو يزيل حاجز المقياس بين المصمم والعميل أثناء تقديم المشروع، وبهذه الطريقة يسمح لعمليَّة الرَّسم أو النمذجة بالتشابك مع فعل البناء بحد ذاته، حيث لم يعد الخط الذي ترسمه يعبِّر أو يرمز لسطح، بل أصبح سطحاً بحدِّ ذاته، وهذا النهج في جوهره ينقل عمليَّة الرَّسم الى مستوى أبعد من تمثيله للفراغ بمقياس ثابت، وهو ما يَعمل به المعماريون منذ عصر النهضة وخلال القرن العشرين، بدلاً من ذلك فهو يؤسِّس عمليَّة الرسم كتمثيل بمقياسه الواقعي والحقيقي.
تدفُّق العمل الجديد لعملية التصميم
إذن، كيف تعمل هذه الأفكار على أرض الواقع؟ يعتقد عموماً أنها تطوِّر لعمليَّة التصميم وتساعد السكان والعملاء في تصور أوضح للمشروع. هذه تعدادات للمناهج والبرمجيات والأجهزة التي اعتمدت في مجموعة CarrierJohnson + CULTURE وما نتج عنها:

1. البيئة الافتراضيَّة



يستفيد الممارسون من عدة منصَّات للأجهزة الصُّلبة والبرمجيَّة، من أجل محاكاة شاملة للفراغ لمعاينته أثناء العمل. فمن الممكن من خلال استخدام شاشات يتم التحكم بها بواسطة خوذة على الرأس مثل HMDs خلق حالة تمكِّن المصمِّم من اختبار تصاميمه بمقياسها الحقيقي. أمَّا على مستوى تطبيق هذه العمليَّة على سطح المكتب، فمن المهمّ لنجاحها أن يقوم المصمِّمين بوضع أنفسهم في السِّياق الافتراضي من غير الحاجة لطرح برمجيات جديدة لصياغة العمل. لحدِّ الآن يفضِّل مستخدمي منصَّات الألعاب مثل Unreal وUnity الاعتماد على أدوات الواقع الافتراضي ممَّا يؤدِّي للحاجة لمزيد من العمل والنتائج على مستوى بيئةHMD/VR غير المستحبَّة كأداة للتَّصميم. للتخفيف من حدِّة هذه المآخذ يستطيع مصمِّمي المشاريع الاستعانة بمنصَّات لبرمجيات جاهزة الاستخدام قادرة على تحقيق التحوُّلات بين المنصَّات المستخدمة وتقنيَّات البيئة الافتراضيَّة.

نستطيع القول اعتماداً على الخبرات السابقة أنَّ كِلا التقنيات المستخدمة في منصَّات الواقع الافتراضي تعطي المصمِّم القدرة على تحويل الأشكال والنماذج الثُّلاثيَّة الأبعاد مع دمجها مع خرائط السَّطح إلى بيئة افتراضيَّة يمكن التنقل بها بواسطة نظام الرأس (sethead DK2 Oculus Rif). بهذه الطَّريقة يستطيع المعماريُّون والمصممُّون اختبار وتقييم قراراتهم التصميميَّة عن طريق اختبارهم لمميِّزات الفراغ المصمَّم في بيئة ذات مقياس حقيقي. كما تسمح هذه المنصات بإيجاد حلول تصميميَّة متعددة حيث يمكن تعديلها في بيئة الواقع الإفتراضي الأصليَّة للمشروع مثل ظروف الإضاءة الطبيعيَّة والصناعيَّة وطبقات الأثاث والمواد.

غالباً ما يكون الهدف من نماذج المحاكاة هذه هو استخدامها ضمن عمليَّة التصميم، مما يؤدِّي عادةً لإعطاء المصمِّم حريَّة الحركة داخل النموذج لاكتشاف والتحقُّق من عدة وجهات نظر عبر التحكُّم بالزَّاوية المتَّصلة بوحدة التحكم أكس بوكس 360. بهذه الطريقة تقدَّم النماذج مقاربة بسيطة للمواد والدَّرجات اللَّونيَّة المستخدمة من أجل أداء أفضل في التقديم الرَّسمي للمشروع.

2. الواقع الإفتراضي الصوري



من الممكن باستخدام عمليات مماثلة تكرار البيئة ثلاثية الأبعاد الصوريَّة (أي بالاعتماد على الصور) من أجل تسهيل عمليَّة تقديم العروض للعميل. يفضَّل في هذه الحلات أن يتم تقديم المشروع بعرض صور تحاكي الواقع، ولتنفيذ ذلك يتم استخدام أساليب التقديم الحاليَّة لخلق صورة بانوراميَّة مستطيلة (equirectangular)* يتم تحويلها فيما بعد لبيئة كرويَّة باستخدام تطبيق جهازRoundMe الذي يعمل على نظاميّ Android وiOS. يسمح هذا التطبيق للفرق العاملة على المشروع أن تستخدم تطبيق (Google Cardboard) للهاتف النقال من شركة غوغل وذلك بالتنسيق مع الهواتف الذكيَّة لمشاركة البيئة الثلاثية الأبعاد الصوريَّة للتَّصميم.
بالإضافة لاستخدام تطبيق RoundMeبالتعاون مع Google Cardboard سيكون باستطاعة المعماريِّين في المكاتب استخدام تطبيق Google Photosphere أو أي تطبيق مشابه للصور الكرويَّة والصُّور البانوراميَّة من أجل خلق صور كرويَّة لمواقع البناء ومشاركتها مع العاملين في المكتب والمستشارين والمتعهدين والعملاء. تسمح هذه الصور البانوراميَّة بمستوى أعلى لتوثيق عمليَّة الإنشاء، كما تسمح أيضاً للمشاركين غير القادرين على زيارة المشروع أن يختبروا عمليَّة إنشاء المشروع بطريقة أكثر دقَّة وشموليَّة.
نستطيع تخيُّل الامكانات التي سيتيحها تطوير مثل هذه البرمجيَّات والمنصَّات في مجال عمل المصممين والمعماريين من جهة وعلاقتهم مع العميل من حيث إيصال الفكرة من جهة اخرى. لكن ما هذه إلا البداية، انتظرونا في الجزء الثاني من المقال للتعرُّف على باقي المناهج والبرمجيات التي ستسهم في تطوير عمل المصممِّين وتسهيله.




المصدر:
هنا