23
الخميس, مايو

الطَّهارة

شرَّع الإسلام الطَّهارة وجعلها استهلالاً واستباحةً للعديد من العبادات، مثل: الصَّلاة، والطّواف في البيت الحرام، وقراءة القرآن، وقد بيَّن الإسلام كيفيَّة الطّهارة، ودواعي وجوبها، واستحبابها، وشروطها، ونواقضها، كما ميَّز جوانب الطَّهارة للذّكر والأُنثى، وحفِظ خصوصيّة كلٍّ منهما في شتّى الظّروف والأحوال، والطّهارة هي تعميم الماء والاغتسال به لإزالة الحدثَيْن أحدِهما أو كليهما، لتشمل سائر الجسد أو أعضاءَ مَخصوصةً بصفٍة مَخصوصَة، لِرفع أحد الحدثَين، والقيام بالعبادات الموقوفة عليها.[١][٢]

الاستحاضة

جاءت أحكام الطّهارةِ في الإسلام تامّةً كاملةً بكل تفاصيلها وجُزئياتها وبكل ما يتعلّق بها، فالإسلام لم يترك شاردةً ولا واردةً، صغيرةً ولا كبيرةً إلا ذكرها وبيَّن أحكامها وتفاصيلها، وذلك إنّ دلَّ على شيءٍ فإنّما يدلُّ على عِظَم الدِّين الإسلامي وشموليّته وصلاحيّته لكل زمانٍ ومكان.

التيمّم

التيمّمُ في اللّغةِ العربيّة هو القصدُ والتّوجهُ، فإذا قِيل تيمّم فلانٌ المَدينةَ أو يَمّم نحو المدينة؛ فالمعنى أنّه توجّه نحو المدينة وقصَد المدينة،[١] أمّا التيمّم في الشّريعة الإسلاميّة فهو قصد الصّعيد الطّاهر، أي التّراب الطّاهر واستعمالهُ بنيّة التطهّر من الحَدَث عند عدم وجود الماء، أو عدم القدرة على استعمال الماء في حال وجوده.[٢]

لحم الإبل

يعتبر لحم الإبل من لحوم إحدى الحيوانات التي أباح أكلها للمسلمين، فلا أكله واجباً ولا سنّة، إلا أن جمهور العلماء اختلفوا بوجوب الوضوء بعد تناوله أم لا، واستند كل فريق منهم إلى عدّة أدلّة تدعم رأيهم من السّنة أو القرآن.

الوضوء

الوُضوء هو الأساس الذي تُبنى عليه الصّلاة؛ فإن صحَّ الوضوء صحَّت الصّلاة، وإن فسد فقد فسدت الصّلاة، وذلك لأنّ الوضوء شرطٌ في صحّة الصّلاة، لذلك ينبغي على المُسلم أن يَعي جيّداً كيفيّة الوضوء الصّحيح حتّى لا يقع في المَحضور وتبطُل صلاته بعد تعبٍ وعناء، ويمكن ألّا يعلم هو ببطلانها، ويعود الدّور في اعتبار الوضوء صحيحاً أو خاطئاً إلى التزام المُتوضِّئ بأركان وشروطه.

الطّهارة

حثَّ الإسلام على الطّهارة والتَطهُّر في عددٍ من النّصوص الشرعيّة في القرآن والسّنة، ودعا لذلك عمليّاً بفرض مجموعةٍ من الأعمال التي إن التزم بها المُسلم أصبح نظيفاً طاهراً في بَدَنِه ولباسه وهِندامه، ومن تلك الفرائض الصّلاة التي لا يجوز للمسلم أن يُؤدّيها إلا بعد أن يتوضّأ ويتطهّر لها، ولمّا كانت الصّلاة عبادةٌ يوميّة تُؤدّى خمس مرّات في اليوم واللّيلة كان ذلك حَرِيّاً بأن يبقى المسلم على تواصلٍ دائمٍ بالماء والتَطهّر، ومن ذلك أيضاً أنَّ من أَجْنَب كان عليه لِزاماً الامتناع عن الطّاعات والفرائض حتّى يغتسل، ممّا يدفعه إلى الإسراع في الغُسل، ناهيك عن دعوة الإسلام لتقليم الأظافر، وتوضيب الهندام، والاهتمام بالمظهر الشخصيّ، وحلق العانة، ونتف الإبط، والتزيُّن عند الذّهاب إلى المسجد إلى غير ذلك.