20
السبت, يوليو

توفي ليلة أمس عن عمر 84 سنة المعماري Charles Correa الذي يعتبر أحد أعظم المعماريين الهنود.

من مواليد مدينة Secunderabad الهندية، في الأول من أيلول عام 1930. يتصف تشارلز بأنه أعظم المعماريين الهنود.
عرف Charles Correa كمخطط إقليمي وناشط في مجال تجديد وتحسين المدن، فضلاً عن كونه مُنظر معماري؛ في جعبته العديد من الآراء المتعلقة بآليات تطوير العمارة واساليبها. في حصيلته العديد من الجوائز المعمارية، أهمها: RIBA Gold Medal وPraemium Imperiale بالإضافة لجائزة الآغا خان في عام 1998، كما تم تكريمه لإنجازاته بوسام شرف من المرتبة الرابعة من قبل الحكومة الهندية. تبرع للمعهد الملكي البريطاني للمهندسين المعماريين في عام 2013 بأكثر من 6000 رسم و150 ماكيت.

بالتزامن مع التبرع قام المعهد الملكي بإقامة معرض يتضمن أهم أعماله، نذكر منها المتحف التذكاري للمهاتما غاندي في الهند، ومركز العلوم العقلية والإدراكية التابع لمعهد MIT في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة لأبرز تصاميمه في مجال السكن والعلاقة بين تغير المناخ والسكن المتوسط الكلفة. كما تم عرض بعض مشاريعه في مجال تحسين الهوية البصرية للمدينة والذي يتضمن تخطيطه الرئيسي المقترح لمدينة New Bombay. عرف طوال مسيرته كناقد لطريقة تصميم المدن الحديثة، حيث يقتبس عنه قوله: (إن قوى السوق الاقتصادية لا تصنع المدينة بل تدمرها).

من أشهر أقواله : (العمارة لا يمكن تدريسها، لكن يمكن تعلُّمها. فالمدرسة الجيدة هي المدرسة التي تجعلك تعشق العمارة وتعلِّمك كيف تسأل الأسئلة الصحيحة. فإذا عرفت كيف تسأل الأسئلة الصحيحة، حينها تستطيع أن تطور فلسفتك ومفرداتك البصرية الخاصة).


Image: Ismaili Center (2014), Toronto, Canada—Photo via Ismaili Center


Image: Champalimaud Centre for the Unknown (2010), Lisbon, Portugal—Photo by Francisco Conogeuira via Champalimaud Foundation


Image: Belapur low-income housing project (1986) Navi Mumbai, India—Photo via Charles Correa Associates


Image: Kanchanjunga Apartments (1983), Mumbai, India—Photo via Charles Correa Associates


Image: Gandhi Samarak Sanghralaya (1963), Ahmedabad, India—Photo by Addison Godel/Flickr

شارل إدوار جانيريه (Charles-Edouard Jeanneret) أو كما يعرف بـ لوكوربوزييه Le Corbusier ولد في السادس من تشرين الأول (أكتوبر) سنة 1887 ميلادية في مدينة لا شو دو فون (La Chaux-de-Fonds) في سويسرا، في عمر الثالثة عشر ترك شارل المدرسة ليتعلم حرفة والده في صناعه وزخرفة الساعات في مدرسة الفنون المحلية، حيث ضمت المدرسة أقساماً أخرى خاصة بالرسم وتاريخ الفنون، تحت إشراف المعلم تشارلز لوبلاتونييه (Charles L'Eplattenier) والذي رأى بالشاب شارل الموهبة والفن التي تؤهله لأن يكون مهندساً معمارياً، تماشياً مع هذه النصيحة والتوجيه قام لوكوربوزييه بعدد من الرحلات التعليمية في أنحاء أوروبا مابين عامي 1907-19011 ميلادية والتي أكتشف من خلالها العديد من الأنماط المعمارية القائمة في هذه المدن منها المكونات الأساسية للعمارة اليونانية –المتمثلة في معبد البارثينون- وبمباني مدينة البندقية على يدي المعمار أندريا بالاديو (Andrea Palladio) بالإضافة للعديد من المباني والأنماط المعمارية المتبعة في جنوب القارة الأوروبية، كما قام بالألتحاق بالعمل تحت إشراف العديد من المهندسين في أنحاء أوروبا منها المهندس أوغست بيريه (Auguste Perret) في فرنسا وهو خبير في الخرسانة المسلحة عام 1907 ميلادية، والمهندس جوزيف هوفمان (Josef Hoffmann) في فيينا، والمهندس بيتر بيرنز (Peter Behrens) في برلين حيث زامل كلاً من ميس فان دير روه وولتر جروبيوس أعضاء الجمعية الألمانية للحرفيين (Deutscher Werkbund).

عاد شارل إلى مدينته لاشو دو فون ليدرس ويستكمل دراساته المعمارية خلال الحرب العالمية الأولى، ونتج عن ذلك قيامه بتصميم منزل الدومينو عامي 1914-1915 ميلادية المعتمد على فكرة المسقط المفتوح المكون من بلاطات خرسانية مسلحة محمولة على مجموعة من الأعمدة الخرسانية الرفيعة والمغطاة بجدران غير حاملة ودرج ليوصل جميع الطوابق، هذا التصميم أصبح كقالب اعتمده على مد العقد اللاحق.
في عام 1917 ميلادية أستقر شارل في باريس حيث إلتقى بأميدي أوزانفان (Amédée Ozenfant) رسام وكاتب ومعلم فرنسي الذي عرفه على مجموعة عُرفت بطلائع الفن (avant-garde art) المشهوره بابتكار الأفكار الجديدة وقاما بتبني وإنشاء الحركة الفنية المعروفة بالنقاء أو الصفاء (Purism) والتي دعت لرفض التكعيبية في العمارة والعودة إلى تأكيد صفاء الشكل الهندسي من أية عناصر غريبة.
في عام1920 ميلادية تبنى شارل إسم لوكوربوزييه كإسم له بناءاً على فكرة أن الشخص يستطيع أن يعيد تقديم نفسه مرة أخرى بشكل جديد مختاراً من إسم جده ليكون إسماً جديداً له.
قام كلاً من لوكوربوزييه وأميدي أوزانفان بالإضافة لكلٍ من بول ديرمي (Paul Dermee) بمراجعه جذرية لـ (L'Esprit Nouveau) والتي أحتوت على أفكار جديدة بالعمارة والفنون التطبيقية، بما في ذلك المهندس المعماري البلجيكي هنري فان دي فيلد (Henri van de Velde) والتشيكي المؤثر أدولف لوس (Adolf Loos)، والتي مهدت الطريق لتصاميم حديثة خالية من الزخارف. وحثت مقالات لوكوربوزييه إلى تحوّل لمجتمع حضري مبني على الوظيفة، مشجعاً إستخدام العمارة الحديثة ومواد الكتلة الأصلية.

وفي عام 1923 ميلادية قدم لوكوربوزييه كتابه (Vers une architecture) الذي إحتوى على مجموعة من المقالات المنشورة سابقاً، كان له أثراً على عمارة الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف القرن الماضي عندما تأثر به عدد من المهندسين الأمريكان منهم لويس كان (Louis I Kahn)، كما قدم العديد من المؤلفات أكثرها شهرة: تخيط المدن(Urbanism) نشر عام 1925 ميلادية، مدينة الغد (The City of Tomorrow) عام 1929 ميلادية، عندما كانت الكاتدرائات بيضاء (When Cathedrals Were White) عام 1937 ميلادية، ميثاق أثينا (La Charte d'Athenes) عام 1943 ميلادية، ثلاث مستوطنات البشرية (Les Trois Etablissements Humains) عام 1495 وكتاب موديولار (Modular) عام 1948.

وبعد العمل أربع سنوات في التصميم وعدم بناء أي شي من هذه التصاميم قام لوكوربوزييه بالعمل على إستيديو في باريس متعاونا مع قريبه بيير جانيري (Pierre Jeanneret)، حيث كان تركيزه منحصراً على تصميم منازل وفلل سكنية صغيرة مخصصة لعائلة واحدة ومتميزة بالشكل الذي حافظ فيه على البساطة في الكتلة والواجهات. أحد أشهر هذه الأمثلة ما عرف بمنزل ستروهان (Citrohan House) المبنى ببساطة بأعمدة خرسانية رشيقه وفراغ داخي مفتوح و جدران خارجية غير حمّالة لتعطي الامكانية القصوى من الإستفادة من الواجهات كنوافذ تزيد من الإنفتاح بين الفراغات الداخلية والخارجية، بالإضافة لحديقة سطح تستخدم كشرفة. تبع هذا التصميم مجموعة متميزة من التصاميم كمنزل أوزينفانت (Ozenfant) عام 1922، منزل راؤول لا روش (Raoul La Roche) عام 1923 ميلادية، منزل ميشيل ستين (Michael Stein) عام 1927 بالإضافة لكل من فيلا ليبتشي (Lipchitz)، مايسون كوك(Maison Cook)، مايسون بلانيكس(Maison Planeix)، وتحفته الفنية منزل سوفوي في بويسي (Savoye House) عام 1930 ميلادية.
وبالرغم من أهتمامه بتصميم المباني بشكل مخصص قدم لوكوربوزييه مجموعة كبيرة من الأفكار لتطوير تخطيط المدن العمراني كنظرائه من المهندسين المعاصرين له في تلك الفترة لمواجهة أزمة السكن المتزايدة في المدن حيث يرى في منزل إميوبليس (Immeubles Villas) التي طرحها عام 1922 ميلادية الحل لتأمين سكن جيد للطبقات المتوسطة.
و كمخطط متحمس قدم لوكوربوزييه تصاميم لمدن متكاملة على غرار مدينة العصر (Contemporary City) عام 1922 ميلادية معدة لثلاثة ملايين نسمة موزعه في ناطحات سحاب صليبة المسقط مكونة من ستون طابقا موزعة في وسط المدينة سابقاً في هذه مدرسة شيكاغو التي طرحت الفكرة في الخمسينات من ذات القرن. إستمر لوكوربوزييه بالعمل على التخطيط العمراني حيث قام بطرح خطة لإزالة وسط مدينة باريس، شمالي نهر السين والإستعاضة عنه كذلك بناطحات سحاب سكنية مكونة من ستين طابقاً متعامدة مع بعضها البعض بشبكة من الشوارع المتقاطعة متغاضياً عن تخطيط المدينة الحالي، ومتمسكاً بأفكاره المعتمدة على البناء الحديث والخالي من عناصر زخرفيه والمعتمدة على الوظيفية. وفي الثلاثينيات من القرن الماضي وعلى النهج نفسه قدم لوكوربوزييه عدداً من التصاميم الأخرى أشهرها المدينة الشعاعية (La Ville Radieuse) عام 1935 ميلادية تبعها تخطيط عام لمدينة بوينيس آيرس عام 1938 ميلادية ومدينة الجزائر عام 1942 ميلادية.
وعلى نفس النهج تابع لوكوربوزييه في تبنيه الأفكار الحديثة المتجددة في تصميم عدداً من المباني العامة كبمنى الأمم المتحدة في جنيف عام 1927 ميلادية، تبع ذلك إنتخابه أميناً فرنسياً في المؤتمر العالمي للعمارة الحديثة (CIAM)، تبع ذلك فوزه في مسابقة تصميم مبنى للإتحاد السوفيتي في موسكو عام 1929 ميلادية ومبانٍ أخرى في فرنسا وسويسرا.

خلال الحرب تعاون لوكوربوزييه مع نظام فيتشي (Régime de Vichy) أو الحكومة الفرنسية آنذاك، في حين أنضم إبن عمه للمقاومة، وبالتالي إنتهت شراكتهما، قام لوكوربوزييه بإستثمال هذا الوقت في إبتداع نظام جديد يعرف بالموديولار (Modulor) وهو نظام تقدير المقاييس المعمارية بناءاً على المقياس الإنساني أو البشري كوحدة قياس أساسية، وقد سبق له أن إستخدم هذه النظام في منزل ستين في جارش (Stein Villa in Garches)، معتبراً من نظامه كإستمرارية للعمارة التقليدية الرومانية للمعمار الروماني فيتروفيوس (Vitruvius) مؤلف كتاب (De Architectura”"الكتب العشرة في العمارة)، وطورها فناني عصر النهضة كليوناردو دافنشي و ليون باتيستا البرتي.

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، كان على ثقة من أنه أصبح جاهزاً لوضع مخططات الاعمار في حيّز التنفيذ، قام لوركوربوزييه بالمشاركة في إعادة إعمار فرنسا التي مزقتها الحرب، حيث عمل على تصميم ناطحتي سحاب لمدينتين تدمروا بشدة في الحرب، حيث أعتمد بأحد الأبراج المطروحة بناء مكون من خمسة أدوار وظيفية تستطيع إيواء 30 ألف نسمة، ومن غير المستغرب; تم رفض التصاميم المقدمة من قبله، ولكن فيما بعد إنتشرت التصاميم لتلاقي سيطاً واسعاً في ظل النمط المعماري الحديث.
وعلى أي حال، تم تفويضه بتصميم مجمع سكني في مرسيليا عام 1946 ميلادية، حيث عمل على إستخدام الوحدة السكنية التي إستخدمها سابقاً في تصميم المدينة المشعة، تم بناء المجمع بين عامي 1947-1952 ميلادية حيث تم إستخدام البيتون الخام مكونة 337 شقة سكنية موزعة على إثني عشر طابقاً، كما ضم المبنى كلاً من محلات تجارية، مرافق طبية وتعليمية، فندق، مطعم وتراس يحتوي على مسبح ومضمار للجري.

بالإضافة لمرسليا، إستخدم لوكوربوزييه الطابع نفسه في أربعة مواقع أخرى، حيث سمي هذا النمط بالعمارة الوحشية وتبع هذه المدرسة العديد من المعماريين في وقت لاحق.

وفي الخمسينات من القرن الماضي قام لوكوربوزييه بالسفر للهند وعمل على تصميم مبنى البرلمان الهندي بالإضافة لعدة مبانٍ إدارية أخرى، مبنى للمحكمة، والجامعه في مدينة شانديغار، عاصمة ولاية بنجاب، وكالعادة إستخدم لوكوربوزييه الإسلوب الوحشي الذي الإتبعه في هذه الفترة بدون العودة للمواد المحلية أو إستخدام أي من العناصر الزخرفية.

وفي أواخر الخمسينات نال لوكوربوزييه الإعتراف الرسمي بكونه أحد الأيقونات المعمارية العالمية فضلاً عن كونه أحد طلائع المعماريين المبدعين في مجالهم، حيث حصل على كلٍ من وسام معهد فرانكلين بيرس براون بالإضافة للميدالية الذهبية من المعهد الأمريكي للمهندسين عام 1961 ميلادية.
وعمل بعدها على مجموعة من المشاريع المعمارية منها: المتحف الوطني للفنون الغربية بطوكيو، مركز أوليفيتي للحاسب في ميلان، قصر المؤتمرات في ستراسبورغ، ومركز كاربينتير للفنون البصرية في جامعه هارفارد.

في السابع والعشرين من شهر أب عام 1965 ميلادية غرق لوكوربوزييه بينما كان يسبح في البحر قبالة سواحل مدينة روكيوبرون جنوب شرق فرنسا.

تم تنظيم الجنازة في الأول من أيلول في باريس بحضور واسع من كافة الأوساط حيث نعاه كلٌ من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ليندون جونسون بقوله"تأثيره العالمي، وأعماله المتميزة بالجودة المستمرة، لمست من عدد قليل جداً في التاريخ".وأضاف الإتحاد السوفيتي قوله بأن العمارة الحديثة فقدت سيدها. وقامت وسائل الإعلام العالمية في تغطية الجنازة.
دفن لوكوربوزيه في مقبرة مدينة روكيوبرون جنوب شرق فرنسا لتنتهي معه حياة كان مِلؤها العمل الدؤوب للوصول لهوية جديدة ماتزال غير مقبولة حتى وقتنا الحاضر.

كما رأينا فإن حياة هذا المعماري كانت مليئة بالتحديات والعثرات، ولكن في النهاية تمكن لوكوربوزييه من صنع التاريخ وتصدير العديد من العلوم للأجيال اللاحقة التي كانت ولازالت تفيد منها الكثيرون في وقتنا الحالي وفي المستقبل. برأيكم ما هو أجمل مباني لوكوربوزييه؟ وماهي اكبر التحديات التوي واجهها؟

عندما تُطالعها تشعُر وكأنك تُعاين عشتار جديدة ! بملامحها العراقية الأصيلة ونظرتها الخلّاقة القادرة على الابتكار، تمكنت زها من أن تُشرّف كُل فِكر معماري مُبدع وتوّاق للإلهام. كيف لا وهي التي ما زالت تُسطّر تحفاً فنيّة في كافة انحاء العالم. رُبما تكون زها أحد أكثر الاسماء التي تثير في أي معماريّ عربي مشاعر خاصة كونها خرجت من بيئة مكانية مشابهة نحو التوهج والألق والشهرة العالمية. لكن يبقى السؤال كيف تمكنت زها من تحقيق كل هذه النجاحات. بالطبع الدرب لم يكن سهلاً في رحلتها الطويلة.

من مواليد العاصمة العراقية بغداد، عام 1950. درست الرياضيات وحصلت على شهادتها الجامعية من الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم انتقلت إلى لندن سنة 1972 لدراسة الهندسة المعمارية في الجمعية المعمارية (architectural association - AA)
وتخرجت منها عام 1977 ثم انضمت لمكتب متروبوليتان للهندسة المعمارية (OMA) كما قامت بالتدريس في الجمعية المعمارية (AA) مع معاونيها من مكتب متروبوليتان "رِم كولهاس - Rem Koolhaas" و"إيليا زينغليس - Elia Zenghelis".

بدأت تدريبها في لندن عام 1980، ثم فازت بجائزة prestigious competition عن تصميمها المُقترح لنادٍ ترفيهي في هونغ كونغ عام 1983. اعتمدت في بدايات عملها على الرسم والتخطيط كتقنيتين أساسييتين في آلية التصميم والتشكيل البصري. ومنذ المعرض الذي أقيم لأعمالها في AA في لندن عام 1983 بدأت تنشر أعمالها في معارض حول العالم، واحتفظ بالعديد من أعمالها في متاحف مهمة.


Image: © ZHA


Image: © ZHA

لطالما عُرفت زها كمعمارية تتخطى الحواجز المُسبقة على العمارة؛ فتميّزت بقدرتها على التجديد والظهور بأشكال أكثر حريّة وجرأة؛ مُرسخةً المفهوم التجريدي والديناميكي للكتلة بأبعادها الثلاثة. وعلى الرغم من اعتبارها من روّاد المدرسة التفكيكية إلّا أن زها تمكنت من ابتكار نمطها المميز ضمن هذه المدرسة، وربما كانت دراستها للرياضيات دورٌ مهمٌ في ذلك. فأعمال زها لا تقتصر فقط على التشكيل الوظيفي والفراغي، بل يتعداه إلى آلية التصميم الرياضي المعروفة بالـ Parametric Design. بالإضافة إلى آليتها في تكثيف المناظر الطبيعية في المناطق المدنية. وتشمل في ذلك جميع مجالات التصميم، من النطاق العمراني إلى التصميم الداخلي والأثاث.


Image: © ZHA


Image: © ZHA


Image: © ZHA


Image: © Kollision

اكتسبت شهرتها من بعض أعمالها المؤثرة مثل:
مركز إطفاء فيترا في ألمانيا (Vitra Fire Station) عام 1993 حيث يمكن اعتباره أنه أول مشروع كبير ينفذ لها. (Mind Zone) في قبة الألفية في بريطانيا عام 1999، مركز قفز على الثلج في النمسا عام 2002، مركز روزينتال للفن المعاصر في أوهايو عام 2003، (Galaxy shoh) في العاصمة الصينية بكين 2012. كما أصبحت في عام 2004 أول إمرأة تفوز بجائزة بريتزكر (pritzker prize) عن عمر يناهز الـ53 عام. وتم تصنيفها كرابع أقوى إمرأة في العالم في عام 2010.


Image: © Wojtek Gurak


Image: © Roland Halbe


Image: © Hélène Binet


Image: © Iwan Baan


Image: © Iwan Baan

وبجانب مشاريعها الخاصة تابعت خوضها مجال التدريس حيث أنها كانت استاذة زائرة في العديد من الجامعات العالمية الشهيرة مثل جامعة هارفرد، جامعة ييل، جامعة إيلينوي في شيكاغو، جامعة كولومبيا، جامعة الفنون البصرية في هامبورغ، وفي جامعة الفنون التطبيقية في فيينا. كما قام مكتبها المعماري (Zaha Hadid Architects) الموجود في لندن في ما يقرب من 950 مشروع في 44 بلد حول العالم. إضافة إلى حصولها على العديد من عقود العمل الجارية حالياً.

ولد في مركز ريتشلاند (Richland Center) في ولاية ويسكونسن في الثامن من حزيران سنة 1867م، إبناً للسيد ويليام كيري رايت والسيدة آنا لويد جونز.
تعرض للترحال في فترة طفولته بالسفر مع والده في ولاية رود آيلاند (Rhode Island) وولاية أيوا (Iowa) وماساتشوستس (Massachusetts) قبل أن يستقر في ماديسون بولاية ويسكونسن عام 1878م.
في عام 1885م ،عاش فرانك بظروف صعبة بطلاق والداه ما جعل الحياة المحيطة أكثر تحدياً لمحاولته في دعم الأسرة مادياً، صاحب الثمانية عشر عاماً عمل لصالح عميد جامعة ويسكونسن قسم الهندسة بالإضافة لكونه طالباً في الجامعة، كان يطمح لأن يكون معمارياً، لذا وفي عام 1887م غادر الجامعة في ماديسون متوجهاً لمدينة شيكاغو حيث وجد فرصة للعمل في شركتين هناك، أخيراً أصبح قريبا من تحقيق حلمه بإلتحاقه بالعمل في شركة أدلر وسوليفان، والعمل مباشرة تحت إشراف المعمار لويس سوليفان لستة سنوات لاحقة.
وفي عمر الثانية والعشرون تزوج رايت من كاثرين لي توبين (Catherine Lee Tobin) فطلب من سوليفان سلفة مقابل عقد مدته 5 سنوات لتساعده في تكوين أسرة وبناءمنزله الخاص، وهو منزل تاليسين (Taliesin) يقع في ضواحي مدينة شيكاغو، ذا تصميم يعكس طبيعة البراري الأمريكية بسقف جملوني وإستوديو بسيط توسع فيما بعد ليتسع لأفراد العائلة.
لاحقاً قام رايت بتصميم منزل ويليام وينسلو ليكون أول عمل رسمي له، بأسقف جملونية مائلة وببساطة أنيقة جلب إهتماماً من الناس محاولاً البدء في خلق عمارة على النمط الأمريكي، وعلى مر الستة عشر عاماً التالية قام بالعمل لخلق ما يعرف بعمارة البراري، هذه المنازل التي تعبر عن البراري الطولانية المنخفضة، بأسقف جملونية خالية من العليّات والأقبية، والمزينة بنوافذ ذات درفات إنزلاقية أفقية، ليأكد على الأفقية ويزيد من إنخفاض وإندماج المباني في البيئية المحيطية، حيث تبع منزل وينسلو تصميم عدداً كبيراً من المنازل الشهيرة منها منزل داروين مارتين في بوفالو (Darwin D. Martin House in Buffalo) عام 1903م ، ومنزل آفيري كلوني في ريفرسايد ( Avery Coonley House in Riverside) عام 1907م، ومنزل فريدريك روبي في شيكاغو (Frederick C. Robie House in Chicago) عام 1908م، ومساكن للعامة بالإضافة لمبنى إدارة شركة لاركين في بوفالو (Larkin Company Administration Building) عام 1903 -هدمت عام 1950م- ومعبد في أوك بارك 1905م.
وفي عام 1909م غادر رايت عائلته متجهاً للعمل في أوروبا رفقة السيدة مامه بورثويك تشيني (Mamah Borthwick Cheney) حيث إلتقاها سابقاً كونها عميلة سابقة ووقع في حبها أملاً في الخروج من حالة الرتابة التي أصابة حياته الشخصية والعملية. في خلال هذه الفسحة الأوروبية قام رايت بالعمل على منشورين من أعماله، نشرت عام 1911م، جلبت هذه المنشورات أعترافاً دولياً بأعمال رايت و لفتت نظر العديد من المعمارين حول العالم له، في نفس العام عاد كلاً من رايت و السيدة بورثويك إلى شيكاغو غير مرحباً بهما نتيجة العلاقة الغير شرعية التي أشيعت عنهما في الوسط الإجتماعي آنذاك، فقاما ببناء منزل تاليسين ويست ( Taliesin Spring Green) ليكون منزلاً لهما وبعدها تابع رايت مزاولة المهنة في شيكاغو في السنوات اللاحقة ليقوم بتصميم مشروعين كبيرين الأول (Midway Gardens) في شيكاغو عام 1913م،والثاني (Imperial Hotel) في طوكيو عام 1916م.
في الرابع عشر من آب سنة 1914م، إنتهت علاقة رايت مع السيدة بورثويك بشكل تراجيدي، فبينما كان رايت منشغلاً في العمل في شيكاغو، قام خادم المنزل بإغتيال كلاً من السيدة مامه بالإضافة لطفليها جون وكاثرين وأربع أشخاص آخرين كانو في منزلهم في تاليسين، ما دمره عاطفيا و روحياً، فقام بالإنشغال في العمل ليكون عزاؤه الوحيد، وأكمل العمل في منزل تاليسين ليخلد ذكرى مامه وتابع العمل في فندق الإمبراطورية (Imperial Hotel) في طوكيو ليكمله عام 1916 م.
وفي الفترة التي تلت الفترة السابقة مرّ رايت بفترة تعرف بالسنوات العجاف، حيث عاد رايت من طوكيو وقام بتأسيس مكتب في لوس أنجلوس، بين عامي 1922 و 1934م، حيث قام بالعمل على عدة مشاريع سكنية وتصميم عدد من المشاريع التي لم ترى النور مثل مبنى الوطنية للتأمين (National Life Insurance Building) عام 1924م و معرض جوردُن سترونج للسيارات (the Gordon Strong Automobile Objective) عام 1925م ومنتجع سان ماركوس (San Marcos) عام 1928م وأبراج سانت مارك (St. Mark's in the Bowery tower) السكنية في نيويورك عام 1928م.
وفي عام 1928م،تزوج رايت من السيدة أولجا لازوفيتش (Olga Lazovich) والمعروفة بإسم أولجيفانا، إبنة رئيس المحكمة العليا في الجبل الأسود التي إلتقاها سابقاً في شيكاغو ليعود في تركيزه على العمل المعماري من جديد.
ومع إنخفاض الطلب على العمل المعماري توجه رايت للعمل الأدبي في الكتابة وإلقاء المحاضرات فكان نتاجه أن قام بعملين أدبيين هم سيرته الذاتية بالإضافة لمؤلف بعنوان المدينة المختفية (The Disappearing City) عام 1932م. حيث لاقى العملان إنتشاراً واسع الأثر في العديد من الأجيال اللاحقة، كما قام بمساعدة السيدة أولجيفانا بتأسيس مدرسة معمارية عرفت بزمالة تاليسين (Taliesin Fellowship) حيث ضمت بيئة متكاملة في التعليم ووفرت العديد من الأختصاصات بالإضافة للعمارة والإنشاء كالزراعة، وتنسيق الحدائق، والطبخ، ودراسة الطبيعة، والفن، والرقص.
وفي شتاء عام 1934م، قام رايت ومدرسته بالعمل على نموذج مدينة بروداكير(Broadacre City) التي قام بذكرها سابقا في كتابه المدينة المختفية عام 1932م،وعرضت في مركز روكفيلير عام 1935م بمدينة نيويورك، كان رايت وقتها يعتبر من المعماريين اللامعين الذين إنقضى وقتهم، وفي عام 1936سم قام رايت بتقديم عودة كبيرة ليثبت أنه ما يزال على قدر كبير من المقدرة على الإبداع و تقديم المزيد فقام بتصميم العديد من المباني مثل مبنى الإدارة في شركة راسين في ويسكونسن(Administration Building in Racine) ومنزل الشلالات (Fallingwater) لإدغار كوفمان في بنسلفينيا بالإضافة لمنزل جاكوبس في ماديسون بولاية ويسكونسن.
وفي نفس الوقت قرر رايت الأنتقال لصحراء ولاية أريزونا وقام بالعمل على أرض وعرة في سفوح جبال ماكدويل في سكوتسدايل (the foothills of the McDowell Mountains in Scottsdale) فقام بالعمل مع مدرسته بإقامة مخيم شتوي بغية إبداع أفكار جديدة للحياة في الصحراء، حيث قام بإنشاء ما يعرف بأنماط الهجرة (migration patterns) بين وينسكونسن وأريزونا ومازالت تدرس حتى وقتنا الحاضر.
عودة رايت المذهلة فرضت إعترافاً كبيراً بعودته للواجهة من جديد، وفي عام 1940م أقام مشرفوا متحف الفن الحديث معرضاً خاصاً عن هذه العودة، كما نظموه ثانية عام 1943م بالرغم من ظروف الحرب آنذاك، فيما بعد تلقى رايت ما يعد أهم أنجازاته حيث راسلته البارونة هيلا فون ريباي (Baroness Hilla von Rebay ) تطلب منه تصميم متحف سولومون غوغنهايم ليضم الوحات الغير المعروضة، فقام رايت بالعمل بحماس على هذا المشروع الذي تم تشييده لاحقاً بسته عشر عاماً في مدينة نيويورك الأمريكية.
مع نهاية الحرب عام 1945 ميلادية عاد العديد من المتدربين للعمل مع رايت مجدداً، متابعين العمل على مجموعة من المشاريع العامة التي أنجزت خلال العقد التالي كبرج البحوث لشركة جونسون (Research Tower for the SC Johnson Company) و منزل الموحدين في ماديسون، و ناطحة سحاب في أوكلاهوما، بالإضافة لمجموعة من المشاريع الغير منفذة كفندق دالاس في تكساس ومباني ضخمة في بيتسبرغ و نادي رياضي في هوليود و برج بطول ميل في شيكاغو، و متجر لأحمد أباد في الهند بالإضافة لدراسة خطة عمرانية لمدينة بغداد الكبرى.
إبتدأ رايت العقد الأخير في حياتة بالعمل على معرض كبير بعنوان"فرانك لويد رايت:ستون عاماً من عيش العمارة" والذي أصبح معرضا عالمياً متنقل من فلورانس، باريس، زيوريخ، ميونيخ، روتيردام، ومكسيكو سيتي. قبل العودة للولايات المتحدة الأمريكية للعمل على معارض إضافية! كان رايت ثمانيني مفعمٌ بالحيوية بشكل لافت. وإستمر بالسفر على نطاق واسع، محاضراً في العديد من المحافل والجامعات، وكاتب ذو شهية مفتوحة، حيث كان لا يزال يشارك بنشاط في جميع نواحي العمل والسفر بشكل متكرر إلى نيويورك للإشراف على مراحل إنشاء متحف جوجنهايم، وفي نيسان من عام 1959م أصيب رايت بوعكةٍ صحية أضطُّر على أثرها ملازمة المستشفى، وفي التاسع من نيسان من العام نفسه فارق رايت الحياة عن عمرٍ ناهز الواحد وتسعون عاماً.
خلال سبعون عاماً في المهنة، قدم رايت أكثر من 1100 من التصاميم، نفذ ما يقارب من نصفها، وشملت هذه التصاميم مبانٍ تجارية، أبراجاً سكنية، مجمعات ترفيهية، متاحف، دور عبادة، مساكن للأثرياء وذوي الدخل المحدود، أثاثاً، وحدات للإنارة، منسوجات، وتصاميم زجاجية. محاولاً خلق ما وصفه بأنه "العمارة من أجل الديموقراطية" قام بإعادة تعريف مفهومنا عن الفراغ موفراً الفرصة للجميع للعيش و النمو في بيئة غنية، متصلاً جسدياً وروحيا مع الطبيعة.
فيما بعد من عام 1991م أطلق لقب أعظم المعماريين الأمريكيين على مر العصور من قبل الجمعية الأمريكية للمعماريين و ظهر إثنا عشر مبنياً من مباني رايت في قائمة مائة من أهم مباني القرن الماضي منها منزل الشلالات المتساقطة (Fallingwater) ومنزل فريدريك روبي في شيكاغو (Frederick C. Robie House in Chicago) ومبنى إدارة شركة جونسون (Johnson Administration Building) ومتحف جوجنهايم و منزل تاليسين (Taliesin) و تاليسين ويست (Taliesin West). كما وفي عام 2000م قام المعهد الأمريكي للعمارة بإختيار أهم عشرة مباني في القرن العشرين تصدرها منزل الشلالات بالإضافة لمنزل فريدريك روبي ومتحف جوجنهايم ومبنى إدارة شركة جونسون.
قبلها كان رايت يرى إرثه في مقالة سابقة كتبها عام 1908م قال فيها: أما بالنسبة للمستقبل يجب على العمل أن ينمو ببساطة وبتعبير أكبر وخطوط وأشكال أقل، أكثر وضوحاً وبعمالة أقل، أكثر مرونة وسلاسة وأكثر تماسكاً، وأكثرعضوية. كما يجب أن ينمو ليس فقط ليناسب الإحتياجات التي دعت لإنتاجه، وإنما علينا البحث عن كل ما يظهر لدينا من جمال وجودة خلال عملية البناء للإستفادة منها، والإشادة في العمل المتقن. يمكنني أن أفهم الشفاء من السكتات الدماغية، كما أفهم و أقدر إحتياجات ومقاديرالحياة، هذا العمل يجب أن يركز ويتفكر في كل عنصر على حدى وكيف تم صنعه ليكون من ضمن مجموعة مرتبطاً معها بشكل وثيق، ومهما كانت النتائج باهظة الثمن، يجب عليه ان يكون في هذا الفراغ كعنصر نقي أو كتطور بسيط كما يحدث في الأشجار والأزهار وتموضعهم بشكل دقيق في الطبيعة. ولذلك يمكن للعمارة بأن تأخذ مكانها المرموق بوصفها بالفنون الجميلة، وعلى المهندس ان يتحمل المسؤوليات العامة المفروضة عليه وفقاً لطبيعة مهنته الخاصة.

لودفيغ ميس فان دير روه أو مس فان دي رو بالألمانية ولد في مدينة آخن Aachen غرب ألمانيا في السابع والعشرين من شهر أذار مارس سنة 1886 ميلادية.
تعلم ميس تحت يدي والده صنعة نحت الحجر في صغره إلى أن وصل لعمر الـتاسعة عشر، انتقل بعدها إلى برلين وعمل لصالح المهندس برونو باول Bruno Paul. وفي سن العشرين استقبل ميس أول طلب للعمل الحر ليسجل باسمه حيث كان عبارة عن تصميم منزل للفيلسوف ألويس ريل Alois Riehl، وفي عام 1908 ميلادية بدأ ميس العمل لصالح المهندس بيتر بيرنس Peter Behrens حيث كان كل من غروبيوس، وهاينس ماير، ولوكوربوزييه يعملون هناك، كما قام ميس بدراسة عمارة كارل فريدريش شينكل Karl Friedrich Schinkel وفرانك لويد رايت Frank Lloyd Wright.
افتتح ميس أول مكتب مستقل له عام 1912 ميلادية في برلين، وتزوج في السنة التالية.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، قام ميس بالبدء بدراسة ناطحات السحاب وبدأ العمل على تصميم ناطحتي سحاب من الفولاذ كمادة أساسية للبناء واستخدم الزجاج في الكسوة الخارجية، وكانت إحداهما هي ناطحة سحاب friedrichstrasse حيث قام بالعمل عليها عام 1921 ميلادية ليشارك بها في مسابقة حيث لاقت إعجاب العديد من النقاد بالرغم من أنه لم يتم بناؤها في نهاية الأمر. تابع ميس العمل على ناطحات السحاب حتى الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي.
شهد عام 1921 ميلادية نهاية زواج ميس وقام بعد ذلك بتغيير اسمه بإضافة "فان دير"، واسم والدته الأوسط "روه" ليصبح لودفيغ ميس فان دير روه.
وفي عام 1922 ميلادية إنضم ميس لمجموعة نوفمبر November group وكان ناشطاً في العمل بمجلة "G" بالإضافة لكل من الأوساط الرائدة التالية: Arbeitsrat Für Kunst وZehner Ring التي كانت بدورها تدعم الفن والعمارة الحديثة.
في أواخر العشرينات وبداية الثلاثينيات شارك ميس في معرض Werkbund في مدينة شتوتجارت الألمانية كمدير فني لمشروع تصميم مستوطنة سكنية بمنازل حديثة التصميم شارك فيها مجموعة من المعماريين الأوروبيين، إضافة لكتلة من تصميمه شخصياً.
في عام 1927 ميلادية قام بتصميم واحد من أشهر المباني وهو the Barcelona Pavilion وكذلك بتصميم الكرسي الشهير Barcelona chair.
المبنى اشتهر بسطحه المنبسط والمرفوع على أعمدة والمغطى بجدران مكسية بالزجاج والرخام القابلة للحركة ما يعطي اندماجا كبيراً ما بين الفراغين الداخلي والخارجي، كما حاول العمل في العديد من مشاريعه اللاحقة. وشهدت هذه الفترة عمل ميس مع ليلي ريتش التي لازمته كصديقة وزميلة لأكثر من عشرة سنوات لاحقة.
وفي عام 1930 ميلادية التقى ميس بالمعمار فيليب جونسون الذي ضم بعض أعماله في معرض الفن الحديث الأول The Museum of Modern Art والمقام عام 1932 ميلادية في نيويورك بعنوان المعرض العالمي للعمارة الحديثة وكان له الفضل بتقديم ميس في الولايات المتحدة الأمريكية.
في الثلاثينيات من القرن الماضي لم تبنى أي من أعماله بسبب التقلبات السياسية والاقتصادية التي عصفت بألمانيا في ذلك الوقت حيث كان مديراً لمدرسة الباوهاوس من عام 1930 وحتى 1933 ميلادية إلى أن تم إيقافها عن العمل بأمر من الحكومة النازية الجديدة مما أضطره للهجرة إلى الولايات المتحدة سنة 1937 ميلادية.
منذ 1938 وحتى عام 1958 ميلادية شغل ميس مركز رئيس قسم العمارة في معهد أرمور في شيكاغو armour institute الذي سمي لاحقا بمعهد إلينوي للتقنية Illinois institute of technology حيث قام بالاستمرار على نهج العمارة الحديثة التي يتبعها باستخدام الفولاذ والزجاج في البناء. كما بدأ علاقة مع السيدة لورا ماركس التي استمرت حتى وفاته.
عام 1944 ميلادية كسب ميس الجنسية الأمريكية بعد أن أصبحت ميسرته الاحترافية حافلة، وهذه الفترة قام بتصميم واحد من أكثر المباني شهرة له وهو منزل فارنسورث Farnsworth House الواقع خارج مدينة شيكاغو والمبني باستخدام 8 أعمدة فولاذية والمكسية بالزجاج بالكامل، الفراغ الداخلي كان بسيطاً، عبارة عن غرفة واحدة ومقسمة باستخدام قواطع خفيفة، ما جعله من أبسط المباني على الإطلاق.
في الخمسينات تابع ميس العمل على تطوير فكرة الفراغ المفتوح بتطبيقها بحجم أكبر، حيث قام بتصميم مبنى مؤتمرات بتصميم مبتكر حيث كان الهيكل الحامل ممتد لمسافات طويلة، وصل ميس لتحقيق حلمه برؤية أحد تصاميمه لناطحات السحاب قد أكتمل عام 1951 ميلادية في شيكاغو the Twin Towers الأبراج التوأمية تبعها العديد من الأبراج في شيكاغو ونيويورك وديترويت وتورينتو.
وفي عام 1954 وصل برج Seagram لأعلى ارتفاع في مدينة نيويورك كتحفة فنية شامخة في سماء المدينة.
نال لودفيغ ميس فان دير روه كلا على تكريم من الحكومة الألمانية Pour le Mérite عام 1959 ميلادية كما حصل على ميدالية الشرف Presidential Medal of Freedom عام 1963 ميلادية من الحكومة الأمريكية.
في عام 1962 ميلادية اكتملت حياته المهنية عندما طلب منه العمل على تصميم المتحف الوطني الجديد في برلين الذي أستخدم فيه خبرته الطويلة في استخدام الفولاذ المتصل بشكل مباشر مع الحدائق الخارجية.
قام بزيارة برلين العديد من المرات للإشراف على العمل في تنفيذ وإنشاء المتحف لكنه لم يستطع حضور حفل الافتتاح عام 1968 ميلادية.
وافته المنية في السابع عشر من آب سنة 1969 ميلادية في شيكاغو.