06
السبت, مارس

المبدأ الثاني: إختيار الكادر المناسب .. كيف؟

ملتيميديا
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times
هذا المبدأ مشابه لتحضير الكوادر و توضع الشخصيات فيها كما هو معروف في الأعمال المسرحية و الأفلام. و هو يهدف إلى توجيه انتباه المشاهدين نحو الأمور ذات الأهمية الكبيرة في المشهد. و قد عرّفه جونستن و توماس على أنه وسيلة لتقديم أي فكرة بحيث تكون واضحة وضوحاً تاماً دون أي لغط، سواء كانت هذه الفكرة حدثاً أو شخصية أو تعبيراً أو حالةً مزاجية. و يمكن فعل هذا بعدة طرق، كطريقة توضع إحدى الشخصيات ضمن الكادر، أو استخدام الظل و النور،أو عن طريق استخدام زوايا و مواقع مختلفة للكاميرا أيضاً.

إنّ جوهر هذا المبدأ يكمن في التركيز على كل ما له صلة وثيقة بالموضوع و تجنّب التفاصيل الغير ضرورية.

فكما تعلمون على الوضعية أو الحركة أن توصل بوضوح للمشاهدين تصرفات و مزاج و ردة فعل و الفكرة التي تراود الشخصية أثناء سير القصة و تتابع مسار الأحداث.

والإستخدام الفعال للقطات العامة، المتوسطة أو القريبة بالاضافة الى زاوية الكاميرا جميعها تساعد على إيصال القصة أو الفكرة الكلية بشكل أفضل .. و تؤثر في كيفية تلقي المشاهد للفكرة المطروحة.

هناك وقت محدد للفيلم، لذا فعلى كل مشهد و لقطة و كادر أن يناسب سير القصة. و بالتأكيد علينا ألا نشوش المشاهد بالكثير من الأحداث و الحركات دفعة واحدة. بل نستخدم فعلاً واحداً واضحاً و معبراً لإيصال الفكرة، إلا إن كنا نعمل على تحريك مشهد هدفه التشويش و الإرباك.

تجهيز الكوادر يحول إنتباه المشاهد نحو القصة التي نعرضها و يركز عليها . و يجب أن نراعي ألا يشتت تصميم الخلفية الإنتباه عن حركة الشخصية أو يطغى عليها بتفاصيل زائدة في تحريكه. على الخلفية و الحركة ان يعملا سوية كوحدة صورية في المشهد حتى نحصل على أفضل تجربة مشاهدة و لا نفقد جوهر العمل.

كما رأينا، يجب أن يكون المشهد وحدة متكاملة تتحرك فيه جميع العناصر بتناغم و ليونة دون أن يطغى أي منها على الآخر لتوصل جميعها فكرتنا الى المشاهد.