23
الإثنين, نوفمبر

المصارف الإسلامية ج2 الفرق بين شركات الوساطة المالية التقليدية وشركات الوساطة المالية الإسلامية

المصارف الإسلامية
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

في الحلقة الأولى من سلسلة المصارف الإسلامية عرفنا الأسباب الرئيسية وراء إنشاء البنوك الإسلامية والتي تكاد تنحصر في سبب رئيسي واحد ألا وهو رفض المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة لنظام الفائدة العالمي (الربا) وذلك لحرمته في شريعتهم. لكن ما الفرق بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية؟ أليست البنوك الإسلامية عبارة عن وسيط مالي يقوم بتوجيه السيولة المالية من المدخرين إلى المستثمرين أم أنها شكل جديد للوساطة المالية؟؟

البنوك هي إحدى أنواع مؤسسات الوساطة المالية التي تشكل جزءاً مهماً في أي نظام اقتصادي في العالم. تعمل هذه المؤسسات على توزيع الموارد بكفاءة بين وحدات الإنتاج في الاقتصاد كما تقوم بإزالة حالات عدم التوافق بين متطلبات كل من المدخرين والمستثمرين، فعلى سبيل المثال عندما تحتاج الشركات الاستثمارية الكبرى لمبلغ كبير من المال من أجل البدء بمشروع استثماري ما فإن أحد خيارات التمويل لديها هو الاقتراض من إحدى مؤسسات الوساطة المالية كالبنوك التي تقوم باقتراض مدخرات صغار المدخرين (وذلك بصورة ودائع بأنواعها المختلفة) مقابل نسبة فائدة محددة تعطى لهم لاحقاً، ثم تُقرِض الشركة الراغبة بالقيام بمشروع ما مبلغ القرض المطلوب وذلك مقابل نسبة فائدة أعلى من نسبة الفائدة الممنوحة للمدَّخرين (أصحاب الودائع). يشكل الفرق بين النسبتين ربح مؤسسة الوساطة المالية. كما تلعب مؤسسات الوساطة المالية دوراً هاماً في توفير خدمات عديدة أهمها السيولة المالية، وإدارة المخاطر، وتوفير المعلومات الكافية التي تساعد المدخرين والمستثمرين على اتخاذ القرار الاستثماري المناسب.

على الرغم من أهمية البنوك التجارية ورغم قيامها بمهمة الوساطة المالية بين المدخرين والمستثمرين بشكل كفء إلا أنها كانت سبباً رئيسياً في أزمات اقتصادية كثيرة على مدار التاريخ الحديث والتي كان من أهم أسبابها عدم الانضباط وسيطرة الجشع على كبار المتعاملين في السوق، بالإضافة إلى غلبة عمليات المضاربة والمقامرة على الأصول المالية. هذه الأسباب وغيرها جعلت مؤسسات الوساطة المالية تبدو اليوم كمؤسسات لا أخلاقية هدفها الأول والأخير الربح حتى ولو كان على حساب المجتمع وقيمه ومصالحه. كان هذا سبباً رئيسياً دفع دول العالم بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 للبحث عن بديل أكثر توازناً وعدالةً فتوجهت الأنظار نحو مؤسسات الوساطة الإسلامية (البنوك الإسلامية).

تقوم البنوك الإسلامية على العديد من القيم الأخلاقية كتحريم الفوائد والغرر في تعاملاتها والامتناع عن تمويل كل ما من شأنه أن يضر بالمجتمع كمصانع الخمور مثلاً، كما أن عمليات التمويل التي تقوم بها ترتبط بعملية الإنتاج الحقيقي لا بأصول وهمية. علاوةً على ذلك فإن من أهم أولويات شركات الوساطة المالية الإسلامية تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع وليس مجرد الربح.

هناك فروق عديدة بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية يمكن اختزالها في الجدول أدناه:


المراجع
هنا
هنا
هنا

مصدر الصورة :
هنا

في الحلقة الأولى من سلسلة المصارف الإسلامية عرفنا الأسباب الرئيسية وراء إنشاء البنوك الإسلامية والتي تكاد تنحصر في سبب رئيسي واحد ألا وهو رفض المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة لنظام الفائدة العالمي (الربا) وذلك لحرمته في شريعتهم. لكن ما الفرق بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية؟ أليست البنوك الإسلامية عبارة عن وسيط مالي يقوم بتوجيه السيولة المالية من المدخرين إلى المستثمرين أم أنها شكل جديد للوساطة المالية؟؟

البنوك هي إحدى أنواع مؤسسات الوساطة المالية التي تشكل جزءاً مهماً في أي نظام اقتصادي في العالم. تعمل هذه المؤسسات على توزيع الموارد بكفاءة بين وحدات الإنتاج في الاقتصاد كما تقوم بإزالة حالات عدم التوافق بين متطلبات كل من المدخرين والمستثمرين، فعلى سبيل المثال عندما تحتاج الشركات الاستثمارية الكبرى لمبلغ كبير من المال من أجل البدء بمشروع استثماري ما فإن أحد خيارات التمويل لديها هو الاقتراض من إحدى مؤسسات الوساطة المالية كالبنوك التي تقوم باقتراض مدخرات صغار المدخرين (وذلك بصورة ودائع بأنواعها المختلفة) مقابل نسبة فائدة محددة تعطى لهم لاحقاً، ثم تُقرِض الشركة الراغبة بالقيام بمشروع ما مبلغ القرض المطلوب وذلك مقابل نسبة فائدة أعلى من نسبة الفائدة الممنوحة للمدَّخرين (أصحاب الودائع). يشكل الفرق بين النسبتين ربح مؤسسة الوساطة المالية. كما تلعب مؤسسات الوساطة المالية دوراً هاماً في توفير خدمات عديدة أهمها السيولة المالية، وإدارة المخاطر، وتوفير المعلومات الكافية التي تساعد المدخرين والمستثمرين على اتخاذ القرار الاستثماري المناسب.

على الرغم من أهمية البنوك التجارية ورغم قيامها بمهمة الوساطة المالية بين المدخرين والمستثمرين بشكل كفء إلا أنها كانت سبباً رئيسياً في أزمات اقتصادية كثيرة على مدار التاريخ الحديث والتي كان من أهم أسبابها عدم الانضباط وسيطرة الجشع على كبار المتعاملين في السوق، بالإضافة إلى غلبة عمليات المضاربة والمقامرة على الأصول المالية. هذه الأسباب وغيرها جعلت مؤسسات الوساطة المالية تبدو اليوم كمؤسسات لا أخلاقية هدفها الأول والأخير الربح حتى ولو كان على حساب المجتمع وقيمه ومصالحه. كان هذا سبباً رئيسياً دفع دول العالم بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 للبحث عن بديل أكثر توازناً وعدالةً فتوجهت الأنظار نحو مؤسسات الوساطة الإسلامية (البنوك الإسلامية).

تقوم البنوك الإسلامية على العديد من القيم الأخلاقية كتحريم الفوائد والغرر في تعاملاتها والامتناع عن تمويل كل ما من شأنه أن يضر بالمجتمع كمصانع الخمور مثلاً، كما أن عمليات التمويل التي تقوم بها ترتبط بعملية الإنتاج الحقيقي لا بأصول وهمية. علاوةً على ذلك فإن من أهم أولويات شركات الوساطة المالية الإسلامية تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع وليس مجرد الربح.

هناك فروق عديدة بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية يمكن اختزالها في الجدول أدناه:


المراجع
هنا
هنا
هنا

مصدر الصورة :
هنا