25
الأربعاء, نوفمبر

العلاج بالبول

الطب البديل حقائق وخرافات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times
العلاج بالبول!
كلا، ليس هناك أيّ خطأ مطبعيٍ فيما كُتب أعلاه!
تماماً كما ذُكر "العلاجٌ بالبول" إنّ ما قد تجده جنونيّاً هنا يعتبر من العلاجات المذكورة منذ أقدم العصور وإلى يومنا هذا لدى العديد من الثقافات في شبه الجزيرة العربيّة، اليابان والهند.

العلاج بالبول ينتمي حتماً إلى العلم الزائف، وباختصار هو الاستخدام الفموي أو التطبيق الموضعي لبول الشخص نفسه، أو بول الحيوانات الأخرى كالبقر كما في الهند، أو الإبل كما في شبه الجزيرة العربيّة.
إنّ العلاج بالبول هو من الطب الزائف لأنه لا يوجد أيُّ دليلٍ علميّ أو طبّي يثبت صحة فعاليّة هذا الإجراء، لكن لهُ جذورٌ تاريخيّةٌ تعود للتقاليد الرّوحية، والمعتقدات السائدة في تلك المناطق خلال فترات زمنيّة لم يكن بمقدور الإنسان معرفة ما يحتويه البول من مكونات.

فما هو البول؟
ينتج البول من الكلية بعملية فلترة الدم من الفضلات الفائضة عن الجسم بما تحويه الكلية من حوالي المليون نفرون.
يُخزّن البَولُ في المثانة ليتم التّخلص منه خارجَ الجسم بعملية التبول، ويحتوي البول على كمياتٍ كبيرةٍ من الماء بالإضافة للبولة، حمض البول، الكرياتينين، الشوارد، الفوسفات، كمياتٍ قليلةٍ من البروتينات أغلبها من الألبومين، ونسبة أقل من الغلوبيلينات المناعيّة بالإضافة لموادٍ أخرى تبعا لما يحتويه وارد الجسم من الغذاء.
يعتمد مفهوم العلاج بالبول في الثقافة الهندوسيّة على شرب بول البقر للتعافي من أمراض عديدة كالسكريّ والسرطان، ويشترط في البول توافرَ صفاتٍ محددةٍ في المصدر المأخوذ منه كأن تكون أنثى بقرٍ عذراء.
يُعد شرب بولِ البقر من تقاليد العناية بالصحة، أو الوقاية، والتي تُمارس في الهند منذ 5000 عام.
أمّا التقاليد السائدة في منطقةِ شبه الجزيرة العربيّة والتي تعتمد على بول الإبل كعلاج للسّرطان فلا يوجد دليلٌ علميّ يُثبت صحةَ ذلك؛ إلّا إنّه أجريت تجارب أظهرت تأثيراً سميّاً لبول الإبل على بعض الخلايا السرطانيّة البشريّة وليس جميعها بما فيها سرطان الثدي
إن هذه الدراسات والدراسات الأخرى لا تمثّل الدليلَ العلميّ المُثبت لفعاليّة البولِ كعلاجٍ للسرطان أو الأمراض العديدة الأخرى، بل بإمكاننا القول وبالفم الملآن أنّ شُرب الإنسانُ لبولهِ أشبه بعملية إعادة تصنيع لفضلاتِ واردُه الغذائي، وبالتّالي إعادة هذه لجسمه مرةً أخرى.

المصادر:
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا
هنا