16
الثلاثاء, يوليو

حل الطلاق

لكل منا مشاكله التي تواجهه في حياته اليومية، وكل منا طريقته الخاصة للتعامل مع تلك المشكلات، ومن أكثر المشاكل تعقيدا تلك التي تطيل مؤسسة الأسرة وتحاول النيل منها، وهنا يجب أن يتكاتف الزوجين من أجل التعاون لتجاوز كافة المشكلات التي تواجههم، ولكن ماذا إذا كانت المشكلات تتعلق بهذين الزوجين؟ هنا يتم اتخاذ القرار الأصعب واللجوء إلى الحل الأكثر ألما وهو حل الطلاق ؛ ذلك القرار الذي يؤدي حتما إلى انهيار مؤسسة الأسرة وتفكك بنيانها من الأساس، ومن الجدير بالذكر بأن اللجوء لهذا القرار يجب أن يتم بعد محاولات مضنية من جانب الطرفين لعدم اللجوء إليه، ولكن إذا استحالت الحياة بين الطرفين ولم يعد ثمة مخرج للأزمة بينهما هنا يتم طرق باب حل الطلاق لإنهاء فرص الحياة بين الزوجين، وهناك بعض الأمور الأساسية التي إذا حلت بأي بيت عندها وجب اللجوء إلى اتخاذ قرار الطلاق تلك الأمور تتمثل في التالي:

معاملة الشريك السابق

معاملة الشريك السابق من الأشياء المحرجة جدًا والتي تقع تحت نطاق التحفظات الكبيرة التي تواجهنا في معاملة الأشخاص الآخرين وذلك بما سبق بينكما من علاقة كنتما تنويان الاستمرار فيها حتى آخر حياتكما ثم انتهت بأسرع مما توقعتما بكثير، يبدو الأمر محاطًا بالإحراج المتبادل والتحفظات بالفعل بسبب وجودكما من قبل في علاقة وانفصالكما عن بعضكما وربما لم يكن الانفصال بالشكل الذي من الممكن أن تتعاملان فيه مع بعضكما دون حساسية، وللأسف يكون الانفصال غالبًا بعد مشاكل جمة يتم تبادل الاتهامات فيها وإلقاء المسئوليات وقد يتطور الأمر لما يشبه العراك ينتهي أخيرًا بالانفصال لذلك فالتعامل مع الشريك السابق يصبح شيئًا نحاول تجنبه وبذلك فإن السعي نحو تفادي الشريك السابق وتفادي الاحتكاك به شيئًا لابد منه ويجب علينا ممارسته بمجرد الانفصال، ولكن في بعض المواقف لا تستطيع تجنب الشريك السابق ولا تفاديه ويصبح التفاعل مع الشريك السابق أمرًا ضروريًا لا مفر منه ولا مهرب وإليك أبرز المواقف التي يصبح معاملة الشريك السابق فيها شر لابد منه ونصائح للتعامل مع هذا الموقف المحرج.

الانفصال السهل

الانفصال السهل غاية ننشدها ونسعى لتحقيقها، والانفصال هو إحدى سنن الحياة، فإذا كان الارتباط في علاقة عاطفية يكون عادة على سبيل الأبدية وبرغبة الدوام والاستمرار في هذه العلاقة إلا أن شبح الانفصال وإنهاء هذه العلاقة عادة ما يظل محلقًا في الأفق.. لذلك يجب أن يتم الانفصال بأسهل طريقة ممكنة وبأقل الخسائر الممكنة ولا ريب أن الانفصال يترك جرحًا في المشاعر وألمًا في الروح لفترة طويلة بعده وقد تصل مرحلة التعافي من الانفصال عن علاقة عاطفية لسنوات في بعض الحالات المتأخرة، ولذلك تجنبًا للانهيارات العصبية أو تداعي الحالة أو تزايد حدة الأمر، إليك بعض هذه النصائح كي تقوم بعملية الانفصال السهل دون أي تجريح للطرف الآخر أو تعدي على مشاعره.

العناية بالأبناء إن كنتي أم عازبة

حينما تلعب الأم دور الأبوين معاً تكون العناية بالأبناء أمر شبة مستحيل، لكن لا أحد يُمكن أن يتوقع مما يحدث بين لحظة وأخرى، فقد تواجه أي سيدة هذا الموقف نتيجة الطلاق أو موت الزوج، في هذه اللحظة تكون بحاجة لكل دعم ممكن كي تعتني بأبنائها وتؤمن لهم حياة كريمة قدر الإمكان، في هذا المقال سنُقدم لكي يد العون كي تتخطي هذه المحنة بأقل خسائر ممكنة.

تهيئة الأطفال للانفصال

تهيئة الأطفال للانفصال قبل وقوعهِ هو أهم ما يجب أن يضعَه الوالدان على عاتقهما قبل الإقدام الفعليّ على الانفصال. فالعديد من الآباء يتخذون قرارَ الانفصال دون النظر إلى ما قد يقع على الأبناءِ من تأثيرٍ ليسَ بالحسَنِ بسبب هذا القرار. عادةً ما يكونُ الانفصالُ نذيرَ شؤمٍ بالنسبة إلى الناسِ، فتتوقفُ حياتُهم عنده، إلا أنه في كثيرٍ من الأحيانِ يكونُ أفضل اختيارٍ أمامَ الزوجين، يمكنُ من خلالِهِ أن ينعُما بحياةٍ جديدةٍ طبيعيّةٍ. وعلى أيةِ حالٍ، وسواء أكانَ وقع الانفصال سيئًا أم حسنًا على الآباء، إلا أنهُ غالبًا ما يكونُ سيئًا على الأبناءِ؛ فهو يجعلُ حياتهم غير طبيعيّة ويجعلُ نفوسَهم أكثر حساسيةً وهشاشةً، لذا؛ فإنهُ يجب على الآباء اتخاذَ أساليب حكيمة وذكية نحوَ تهيئة الأطفال للانفصال حتى يخرجونهم منهُ بأقل خسائر ممكنة.

إنهاء الزواج

إنهاء الزواج أحد أصعب الأمور التي يُمكن أن تمر بالإنسان على مدار حياته، خاصة إن بذل كل ما في وسعه للحفاظ على شريكه وإعادة الترابط بينهما مرة أخرى، لكن بعض العلاقات مقدر لها ألا تستمر، ليس لسوء الطرفين أو عيب فيهما، وإنما لعدم قدرتهما على التواصل بصورة صحيحة، بالتالي تتلاشى جميع الروابط بينهما مع الوقت، حتى لو تزوجا عن حب! لو كان هذا هو قرارك النهائي، فيجب أن تكون لديك خطة واضحة لإنهاء الزواج بأقل خسائر ممكنة دون أن تفقد شريكك للأبد.

كيف تُمهد وتشرح لطفلك قرار انفصالك
كيف تُمهد وتشرح لطفلك قرار انفصالك

قرار انفصالك عن شريك حياتك ليس سهلاً بالتأكيد، خاصة في حال وجود أطفال بينكما، فالقرار هنا لا يتعلق بك أو بشريكك فقط، بل يرتبط بحياة طفلك كذلك، قد يؤثر هذا القرار على حياة ابنكما وشخصيته سواء حالياً أو في المستقبل إن لم تتمكنا من التعامل معه بشكل مناسب، لابد أن تُهيئاه نفسياً لهذه الخطوة، فمفاجأته بما قررتما قد تؤذي نفسيته أضعاف ما يحدث بشكل طبيعي، وقد يُصبح شخصاً معقداً لا يرغب في الاختلاط بالمجتمع ولا يثق في الآخرين، فقط لأنه رأى والديه وقدوته في الحياة ينفصلان بأسلوب غير محبب، لهذا وقبل كل شيء يجب أن تشرح لطفلك سبب إقدامكما على هذه الخطوة وتهيئه لتقبل الأمر، إذا أردت أن تعرف كيف تقوم بذلك فتابع المقال التالي.

المزيد من المقالات...