19
السبت, اكتوبر

يعد شهر رمضان أكثر أشهر السنة بركةً على الإطلاق، ففيه أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم، ويعتبر صيامه فريضةً، فهو أحد أركان الإسلام، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة: 185]، وقد فرض الله سبحانه وتعالى صوم كل أيام هذا الشهر على جميع المسلمين المقتدرين بدنياً في مختلف أنحاء العالم، وذلك من طلوع الفجر حتى مغيب الشمس من ذات اليوم.

شهر رمضان

يحتلّ الصيام عند المسلمين منزلةً رفيعة؛ لما له من مكانة عند الله سبحانه وتعالى، ولما فيه من الأجر والثواب لمن يقومه ويصومه بحقّه، وقد جاء ذكر شهر رمضان الفضيل في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- في الكثير من المواضع، وكان ذلك إمّا لبيان فضله، أو لبيان أجر الصائم، أو أهمّية صيامه وقيامه، وقد احتلَّ شهر رمضان في أحاديث النبي وأقواله وحالاته المكانة الأرفع بين العبادات الأخرى بعد الصلاة.

ليلة القدر

خصَّ الله -سبحانه وتعالى- المسلمين بالعديد من الشّعائر التي ميَّزت دينهم عن غيره من الأديان، لتصدُق فيه صفة الدّيمومة والصّلاحية لكلّ زمانٍ ومكانٍ، وليكون شاملاً عامّاً كاملاً مُتكامِلاً، ومن أبرز وأهمِّ ما ميّز الله به المسلمين هو صيام شهر رمضان وقيامه، فجعله خيرَ شهور السّنة على الإطلاق، وكان من خِيريته أنْ ضاعف فيه أجور ما يقوم به المسلم من الصّالحات؛ فالحسنة فيه بعشرٍ ممّا في سِواه، وقد خصّ من شهر رمضان الذي هو أفضل أشهُر السّنة ليلةً جعلها أفضل ليالي رمضان، وبهذا تكون ليلة القدر أفضل ليلة في السّنة، لذلك يسعى المسلمون كلّ سنةٍ لقيام ليلة القدر، وذلك بأداء العديد من الطّاعات، مثل: الصّلاة، وقراءة القرآن، وذِكر الله بشتّى الوسائل والطُّرق، وحتّى لا يركن المسلمون إلى الرّاحة طيلة شهر رمضان المُبارك، ويقصدوا ليلة القدر تحديداً بالقِيام والصّلاة والذِّكر، فقد جعل الله موعد ليلة القدر مُبهَماً، فيقوم الناس بعض لياليه التي يعتقدون أنّها ربّما تكون هي ليلة القدر؛ إدراكاً لفضلها، فما هو وقت ليلة القدر؟ وكيف يمكن الاستدلال عليه؟

ليلة القدر

ليلة القدر هي الليلة التي نزل فيها القرآن الكريم على الرّسول محمد عليه السّلام، وهي كما ورد في القرآن الكريم: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)،[١] يقول الرّسول عليه السّلام في فضل هذه الليلة بالعبادة من صلاة وزكاة وقيام: (مَن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه، ومَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه).[٢]

صوم رمضان

للصوم فضلٌ عظيمٌ وأهمية كبيرة؛ فصوم رمضان يُعتبر أحد أركان الإسلام الخمسة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بُنِيَ الإسلامُ على خمسةٍ؛ على أن يُوَحَّدَ اللهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وصيامِ رمضانَ، والحجِّ، فقال رجلٌ: الحجُّ وصيامُ رمضانَ؟ قال: لا، صيامُ رمضانَ والحجُّ، هكذا سمعتُهُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ)[١]  وفي رمضان ليلة عظيمة هي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وفي الصوم وقاية لنفس الصائم من اتّباع الهوى والانقياد خلف مكائد الشيطان، وفي الصوم تهذيب لنفس الصائم ولسانه وجوارحه عن ارتكاب المعاصي، كما أنّ الصوم سبب في حصول العفّة والطهارة للصائم.   


صيامُ رمضان

صيامُ رمضانَ هو أحدُ أركان الإسلام الخمسة، وهو فرضٌ فَرضهُ الله تعالى على عبادهِ، دلّت الآياتُ الكريمةُ والأحاديثُ الشريفةُ وإجماع المسلمينَ على ذلك، فمن أنكر صيامَ شهر رمضانَ فقد كفر، وبناءً عليه فإنّ من حضرَ وأدركَ الشهر وكان صحيحاً، سليماً، مقيماً غير مسافرٍ، وجب عليه صومهُ، إمّا أداءً وإمّا قضاءً ويُستثنى من ذلكَ الهَرِمُ الكبيرُ في السنِ، والمَريضُ بمرضٍ مُزمنٍ شديدٍ، اللذان لا يستطيعان الصيام لا قضاءً ولا أداءً.[١]

الدعاء

يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)،[١] الدّعاء هو وسيلة من وسائل اتّصال العبد بربّه بطريقة مباشرة، وهو أمر دعا الله تعالى عليه كما ورد في الآية السّابقة ليرفع فيها المسلم حاجته وطلبه للعون إلى الله تعالى، فينظر فيها الله ويستجيب لها. يُعرف شهر رمضان المبارك باسم شعر الدعاء؛ فيُكثر المسلم فيه من الدعاء وطلب العون والمغفرة من الله.

المزيد من المقالات...