22
الأربعاء, مايو

مع هجوم الثورة الروسيّة, لم يتحمّل البلاشفة Bolsheviks وجود العائلة المالكة,. في عالم 1918, قاموا بذبح عائلة رومانوف المالكة, القيصر نيكولاس الثاني و زوجته وابنه وبناته الأربع, لضمان عدم وجود الوريث الشرعي الذي يمكن أن يظهر في المستقبل ويحشد الرأي العام لدعمه.

بعد ذلك بوقت قريب, انتشرت شائعات عن هروب بعض أفراد العائلة المالكة ونجاتهم. وبالتأكيد ,كما كان متوقعاً, ظهر المطالبين بعودتهم, وكانت آنّا اندرسون الأكثر شهرة بينهم. في عام 1920, دخلت أندرسون المشفى بعد محاولتها الانتحار واعترفت بأنها الاميرة آناستازيا, الإبنة الصغرى للعائلة المالكة, وأنّها كانت الأكثر شهرة بين المطالبين بسبب شبهها ومعرفتها الكبيرة بالعائلة المالكة.

بالرغم من أنّ بعض الأقارب والمعارف للعائلة المالكة الذين عرفوا آناستازيا صدّقوا أندرسون, الأغلبيّة منهم لم يصدّقوها. وفي عام 1937, ادّعى زميل أندرسون السابق بأنّ اسمها فرانشيسكا شانزكوسكا وبالتّأكيد ليس آنّا, أو آناستازيا. هذا لم يُوقف أندرسون عن الإنغماس في الشهرة و عن إدّعائاتها بأنّها آناستازيا ومحاولاتها للاستفادة من الميراث الملكي. لكنها خسرت في نهاية المطاف بعد عقود من الزمن قضتها في الإجراءات القانونية, ولكنها التزمت بقصّتها حتى وفاتها سنة 1984. بعد ذلك بسنوات, عند اكتشاف ما ثبت انه رُفات من العائلة المالكة, أكّدت اختبارات الحمض النووي أنّها كاذبة, وفي سنة 2009 تمكّن الخبراء أخيراً التأكيد على هذا بعد اختبار رُفاتها, وأكّدوا أن لم ينجو أي فرد من أفراد العائلة المالكة من هذا الإعدام سنة 1918. (المصدرCNN)

عندما اعترف بيرني مادوف أنّ شركته للاستثمار كانت "مجرّد كذبةٍ كبيرة", كان هذا الإعتراف بمثابةِ تصريحٍ غير كاملْ (المصدر:اسبوزيتو). في عام 2008 اعترف بسرقتهِ لحوالِ 50 مليار دولار من المستثمرين الواثقين به عن طريق خِداعهم و سرقة مدّخراتهم. واستخدم طريقه خدعة #بونزي في احتياله لأكثر من عقد من الزمان.

هذه الكذبة الكلاسيكية تسمى بهذا الاسم نسبة الى تشارلز بونزي, الذي استخدم حيله في أوائل القرن العشرين. وتعمل بالشكل التالي: يعد الشخص المتآمر المستثمر بعائدات كبيرة, ولكن بدلا من استثمار المال, يحتفظ لنفسه ببعض منه و يستخدم الأموال من استثمارات جديدة لسداد المستثمرين السابقين.

قد لا يكون مادوف من بدأ هذه الطريقة في الخداع, لكنه اعطى لها أبعاداً جديدة. احدها هي المقدار الهائل من الاموال التي جناها من الخدعه, وقد استطاع أيضاً الاستمرار في الخدعة لوقت أطول من الخدع الأخرى المماثلة. عادة, تنهار الخدعة بسرعة لأنها تتطلب من الشخص الذي يقوم بها بإيجاد المزيد من المستثمرين بشكل دائم. وبشكل خاص, كانت هذه الخدعة بمثابة صدمة لأن مادوف ,باعتباره الرئيس السابق لبورصة ناسداك, كان خبيراً بارعاً ومحترماً في المجال المالي, قياساً مع تشارلز بونزي, الذي كان شخصاً تافهاً غير موثوق به في الوقت الذي أطلق مخططه.

قبل عقدين من الزمن من فضيحة كلينتون، تم القبضُ على رئيسٍ آخرٍ للولايات المتحدة في شبكة من الأكاذيب، هذا ما أثار جدلاً مدمراً في جميع أنحاء البلاد.

في الصيفِ السابقِ لإعادةِ انتخابِ الرئيس ريتشارد نيكسون لولاية ثانيةـٍ تم القبضُ على خمسةِ رجالٍ خلالَ محاولتهم اقتحام مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية المتوضع في فندق ووترغيت. وبينت التفاصيل في السنة التالية أنَّ مسؤولين مقربين من نيكسون هم من أعطوا أوامر الاقتحام إلى اللصوص، ربما لزرع أجهزة تنصت هناك. والسؤال الذي طُرح هنا، هل عَلم نيكسون بهذهِ العملية وتستَّر عليها؟ أو ربما هو من أمر بهذا الاقتحام؟

وفي إجابةٍ عن هذه الشكوك المتزايدة. نفى نيكسون المزاعم حول معرفَتهِ بهذهِ العملية أمامَ 400 صحفي من اسوشييتد بريس، في جملته الشهيرة "أنا لست محتالاً - I am not a crook". وكان يتكلم عمَّا إذا استفاد في أي وقت مضى من الخدمة العامة، وهذا الاقتباس مثل فيما بعد مسيرتَهُ السياسية بكاملها.

وعاد كَذِبُه يطارِدُه، عندما تم الكشف عن تسجيل محادثات البيت الأبيض حولَ هذهِ المسألة، وقضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة على نيكسون أن يتنازل عن هذه الأشرطة.

وكانت الأشرطة هي ما لزم تماماً لتوريط نيكسون في التستُّر على الجريمة وهي التي كشفت لهم أنَّه كان يعرف المزيد عن هذه المسألة، أكثر من الذي ادعى بمعرفته. ولدى الشروع في إجراءات العزل. قام نيكسون بالاستقالة من منصبه. وغادرَ بفضيحةٍ أحدثت ندبةً دائمةً على الساحة السياسيةِ الأميريكية، وساعدت واشنطن على تعيين جيمي كارتر في منصب الرئاسة بعد سنوات طويلة.

المزيد من المقالات...