21
الإثنين, اكتوبر

مفهوم الميراث

الميراث من الأمور الشَّرعيّة التي فُرضت على المسلمين عند الوفاة؛ فالميراث هو عمليّة انتقال المال النقديّ والأراضي والعقارات والسيارات وغيرها من أشكال المال العينيّ من الميت إلى من بعده من الأحياء من ورثته حسب كتاب الله وسّنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فالقرآن الكريم والسُّنة المطهرة حددّا من هو الوريث من الرِّجال والنِّساء ونصيب كلِّ واحدٍ منهما حسب صلتِه بالميت. الأحياء من النَّاس يرثون المتوفي لثلاثة أسبابٍ هي:

الميراث

يَمتاز نظام الميراث في الإسلام عن غيره من الأنظمة الوضعيّة الخاصة بالتّوريث؛ فلم يجعل تقسيم الميراث بيد مالك المال حتّى يُورّثه لمن يشاء أو يحرم منه من يشاء، وكذلك لم يجعله بيد نبيّ أو ملك أو غيرهم؛ بل إنّ الله عز وجل نظَّم عمليّة التّوارث بنظامٍ شديد الدّقة، وهو يمتاز بخصائص لم ينلها أيّ نظامٍ إرثيٍّ آخر في أيّ ديانةٍ غير الإسلام، ومن عظيم العدالة الإلهية أن جعل توزيع الأنصبة في النظام الإرثيّ عائدٌ للمسؤوليّات الاجتماعيّة والماليّة التي تجب على كلِّ وريث، فأعطى الرجل ضعف ما أعطى المرأة إذا تساويا في الدرجة، كالأخ وأخته، أما إذا اختلفت الدرجة فقد كان أساس التوزيع قائماً على درجة قرابة الوارث من المورِّث؛ فالبنت تأخذ أضعاف ما يأخذه عمّها من تركة والدها المُتوفّى، بينما يَحجب الابن عمّه إذا تُوفّي والده فلا يرث من تركته شيئاً، وقد وضَّحت الآيات القرآنيّة مقادير الأنصبة في الإرث ومُستحقّي الإرث فرضاً وتعصيباً، أمّا نصيب الابن من الميراث فإن له أحوالاً بحسب حاله وظروف المُتوفّى من حيث عدد الأبناء.

الميراث

تعتبر الزّوجية سبباً من الأسباب الرّئيسية الموجبة للميراث، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ)، ولقوله تعالى أيضاً: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ).

الميراث

يُعرف الإرث بأنّه ما يورّثه الشّخص أو الجماعة لمن بعدهم، وقال بعضهم الإرث في الحسب، والورث في المال، وأمّا معنى الميراث في الشّرع فهو ما يتركه الشّخص لورثته من أموال وحقوق. ومن أهمّ ما يميّز نظام الميراث في الإسلام عن غيره من الأنظمة الوضعيّة، أنّ الشّارع لم يترك تقسيم الميراث بين الورثة إلى صاحب المال، ولم يجعل ذلك من حقّ نبيّ أو ملك، بل إنّ الله عزّ وجلّ هو من قسّم الميراث بالعدل في آيات قرآنيّة تؤكّد ذلك.

الإرث في الشرائع المختلفة

يُعرف الإرث بشكل عام بأنّه كلّ ما يتركه المُتوفِّى وراءه لورثتهِ، من أموالٍ و مُمتلكاتٍ، أو قد يكون ديوناً أو مسؤوليّات. والميراث هو انتقال مال الغير إلى الغير على سبيل الخلافة.[١]

قانون الإرث

لكلِ دولةٍ قانون الإرث الخاصّ فيها، ولكن قانون الإرث في الإسلام يجمعنا كدولٍ عربيةٍ بشكلٍ عام وإسلاميةٍ بشكلٍ خاص، فالإرث في الإسلام هو عبارة عن قوانين وتوجيهات مذكورة في القرآن الكريم، والتي تحدد أصول تطبيق الميراث، ولأهمية الميراث نجد أنّ الإسلام أعطاه اهتماماً كبيراً، حيث قام بتوضيح وتحديد فروض الإرث والورثة ليبطل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الاسلام، والتي كانت تخصّ الرجال بالميراث دون النساء، وتخصّ الكبار دون الصغار، فجاء الاسلام ليحقّق العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة، والكبير والصغير، وذلك في قوله تعالى في سورة النساء: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ).

الميراث

إنّ من معاني الميراث في اللغة: الأصل، والأمر القديم توارثه الآخر عن الأوّل، والبقيّة من كلّ شيء. أمّا الميراث في الاصطلاح فقد عرّفه كلّ من الشّافعية، والقاضي أفضل الدّين الخونجي من الحنابلة بأنّه: حقّ قابل للتجزئة، يثبت لمستحقّه بعد موت من كان له ذلك، لقرابة بينهما أو نحوها (1). وقد حثّنا رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - على تعلم هذا العلم، وتعليمه للنّاس، فقد روى ابن مسعود رضي الله عنه، أنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَال: (تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَسَيُقْبَضُ هَذَا الْعِلْمُ مِنْ بَعْدِي حَتَّى يَتَنَازَعَ الرَّجُلاَنِ فِي فَرِيضَةٍ فَلاَ يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِل بَيْنَهُمَا) فتح الباري .

المزيد من المقالات...