19
السبت, اكتوبر

نعم الله

من زهد في الدنيا لهثت وراءه، فالله سبحانه وتعالى يُعطي من يشاء ويأخذ ممّن يشاء، وكلما شعر الإنسان أن حظّه من الدنيا قليل فإنّ عليه أن يَذكر نعمة الله عليه ويشكر فضله، فالحكمة والعدل فيما قدّر الله، وإنّ الرزق كلّه بيد الله سبحانه وتعالى يُعطي لحكمةٍ ويمنع لحكمة، والرزق أشكال، فمنها: الصحة، والمال، والولد، ومنها الزوج الصالح أو الزوجة الصالحة، ومنها الصّحبة الطيبة؛ فعلى الإنسان أن يتأمّل جيّداً في جنبات حياته ليرى هذه النعم تَعمّه من دفع للبلاء، أو أمن من الخوف؛ فالنعم كثيرة فمَن حرم إحداها حَظي بغيرها، وخَيرنا من يَسعى ويَرضى، والناظر والمُتأمّل في كتاب الله عزَّ وجلّ يَجده بذاته نعمةً بل أكبر نعمة أعطيت للبشر عامّةً وللمسلمين والعرب خاصة.

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو المُعجزة الخالدة التي جاء بها رسول الله محمد - عليه الصّلاة والسّلام - تدليلاً على صدق نبوّته بعد أن نزل به أمين الوحي جبريل بأمرٍ من الله جلَّ وعلا، وقد جاء القرآن الكريم آخر الكتب السماويّة المُنزلة كاملاً غير منقوص ليُتمّ الله به دينه ويَصدق وعده، ولذلك فقد تكلّف الله بحفظه، فقال عزّ من قائل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).[١]

علّمنا رسولنا الكريم - صلّى الله عليه وسلّم - أن نلجأ إلى الله تعالى في كلّ الأحوال بقول:" اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنتَ، خلقْتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ، أعوذُ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لك بنعمتِك عليَّ، وأبوءُ لك بذنبي، فاغفِرْ لي، إنّه لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلا أنت رواه الألباني. فعلى المسلم أن يلزم الاستغفار، لأنّ اللجوء إلى الله والقرب له يجعل لنا من كلّ ضيقٍ فرج، ومن كلّ همٍّ منفذ، فإنّ مع العسر يسراً.

تبحث الكثير من الفتيات عن الحبيب والزّوج الصالح ليكون سنداً لهنّ في الدنيا، وورد عن الذّاكرين بعض الأدعية والآيات الموجودة في القرآن الكريم الّتي قالوا بأنّها ترتبط بتيسير ما يتمنّاه الإنسان في حياته، ولكن يجب قراءتها بقلبٍ خاشع ومؤمن بقضاء الله تعالى، وسنذكر لكم في هذا المقال بعض هذه الأدعية أو الآيات الكريمة.

نمرّ جميعنا بأوقات صعبة تتعبنا وتُدخل إلى قلوبنا الحزن، وفي هذه الحالة لا نجد أيّ ملجأ نرجوه ونتقرّب منه غير الله تعالى، وذلك عن طريق الدّعاء له، والصّلاة، وتلاوة بعض آيات القرآن الكريم، أو قراءة بعض أحاديث رسولنا الكريم محمّد - صلّى الله عليه وسلّم - وسنذكر هنا بعض الآيات والأدعية التي تُقال لتيسير الأمور.

الزواج

بدايةً يجب التأكيد على أنّه لا يوجد في السنّة النبويّة أو في أيّ كتابٍ جامع للأحاديث النبويّة الصحيحة يشير من قريب أو بعيد إلى وجود آيات دون غيرها من كلام الله عزّ وجل تفيد في أمور مثل تعجيل الزواج، أو الظفر بقلب الحبيب، وإنّما تكون تلك مجرد اجتهادات، وغني عن القول أنّ النيّة الصادقة وحسن الظن بالله وملازمة الدعاء وقراءة القرآن عموماً وكثرة التصدق أقرب للتقوى من تخصيص آيات بعينها ، لما قد يضع ذلك المرء في شبهة والعياذ بالله، ولكن اجتمعت بعض الآراء على تفضيل تلاوة بعض سور وآيات من كتاب الله، ونكرر أنّها اجتهادات شخصية.

ذَكَرَ اللهُ سُبحانَهُ وَتَعالَى السِّحْرَ في كِتابِهِ العَزيز، وَهُناكَ الكَثيرُ مِنَ الأشْخاصِ يَحسُدون غَيْرَهُم لِيَمنَعونَهُم عَنِ الزَّوَاج، وَلَكن لِكُلِّ دَاءٍ دَواء؛ حَيْثُ إِنَّ هُناكَ الكَثير مِنَ الآياتِ القرآنيّة الّتي تُبْطِلُ مَفْعولَ السِّحْر، وَعَلَى الشَّخْصِ المَسْحورِ أنْ يُداوِمَ عَلَى ذِكْرِ هَذهِ الآيات، وَسَنَذْكُر في مَقالِنا بَعْضاً مِنْها.

المزيد من المقالات...