29
السبت, فبراير

نظام جديد لتجنب حوادث السيارات كما في ألعاب الفيديو

المركبات والآليات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times
إذا قمت يوماً بقيادة سيارة في أحد ألعاب الفيديو فستكون حتماً على علم أن أفضل طريقة لتجنب الحوادث والتصادمات هي استخدام الرؤية من منظور الشخص الثالث. والتي تقوم بعرض السيارة والطريق الذي تسلكه من الخارج و تحديدا من الزاوية الخلفية العلوية للسيارة.


Image: SPTek Limited

منظور الشخص الثالث لا يسمح لك برؤية الجزء الأكبر من السيارة فحسب وإنما يتيح لك رؤية ما يجري حول السيارة في المناطق التي كان من شأنها أن تشكل نقاط عمياء لا يمكن للسائق رؤيتها في التقنيات التقليدية والتي تعتبر من أهم أسباب الحوادث والتصادمات اليومية.


Image: SPTek Limited

لتجنب تلك المشكلة قامت شركة تايوانية تدعى SPTek بابتكار نظام جديد يستخدم مجموعة من الكاميرات لإنشاء مشهد ثلاثي الأبعاد يوفر للسائق الرؤية من زوايا مختلفة لتغطية كامل البيئة المحيطة بالسيارة. فعلى سبيل المثال يمكنك استخدام زاوية الرؤية من الأعلى لملائمة حجم السيارة مع المساحات المتوفرة لركن السيارات ومعرفة ما إذا كانت تلك المساحة ملائمة لتجنب عمليات التصادم اليومية الناتجة عن ركن السيارة في الأماكن الضيقة. ويمكن للنظام أيضا الكشف عن السيارات التي قد تظهر بشكل مفاجئ على المنعطفات لتجنب التصادم معها.
كما يمكنك أيضا اختيار زاوية الرؤية الأمامية لمراقبة تغيرات الطريق أو زاوية الرؤية الخلفية للدخول بين الزحام. إن هذه التقنية ليست لعبة من ألعاب الفيديو وإنما الخطوة القادمة من إجراءات الأمان الخاصة بالسيارات .
جاء هذا المشروع تحت اسم ( 3D-AVM (ِِAround View Monitor System أو نظام شاشة الرؤية الشاملة والمقرر طرحه في آب 2015.حيث تم الإعلان عنه في معرض Taipei AMPA & Autotronics الذي عقد بين الثامن والحادي عشر من نيسان 2015 في مركز Taipei التجاري العالمي .وقد وظفت هذه التقنية من قبل مدربي السيارات المصنعة من قبل مجموعة Shung Ye و مقرها تايوان.


Image: SPTek Limited

و اعتمدت شركة SPTek في تقنيتها الجديدة على أربع كاميرات فقط كل منها بمجال رؤية 190 درجة، تعمل هذه الكاميرات مجتمعة للحصول على مجال رؤية 360 درجة وبالتالي رصد كل ما يجري حول سيارتك. تربط مجموعة الصور الملتقطة (كل صورة 100 ميغا بيكسل) مع بعضها البعض لتشكيل الرؤية الافتراضية التي تمكن السائق من رؤية محيط السيارة من أي زاوية يريد ، حيث تعالج المعلومات المجمعة من الكاميرات وتعرض بطريقة رقمية .
أما بالنسبة للوحة الرئيسية والمعالج فقد قدمت من قبل شركتي Gigabyte Technology و Socionext (كما وقدم نظام الدارات ذات درجة التكامل العالية LSI من قبل شركتي Fujitsu.ltd و Panasonic. corp )
ووفقاً لشركة SPTek فإن هذا المنتج هو الأول في العالم الذي يستخدم تقنية 3D-AVM الرقمية ،أما بالنسبة لمنتجات باقي الشركات فهي تستخدم التقنية التناظرية، حيث تتفوق التقنية الرقمية من حيث دقة الألوان والقدرة على معالجة البيانات حسب تصريح الشركة .كما ويمكن للنظام تسجيل مقاطع الفيديو الملتقطة ،بالإضافة لتقسيم الشاشة و عرض المنظر من أكثر من زاوية بنفس الوقت.


Image: SPTek Limited

شاهدنا سابقاً مجموعة من الأنظمة والتقنيات المشابهة لهذه التقنية بما في ذلك نظام الرؤية المعززة المقدم من قبل BMW/Mini والسيارة الشفافة القائمة على جهاز الإسقاط والمقدمة من قبل شركة Jaquar ومع ذلك فإن هذه النظم والنظم المشابهة لها لا تغير طريقة رؤية السائق بالكامل وإنما تستخدم الحساسات لتزويده بمعلومات إضافية للتمكن من رؤية النقاط العمياء التي يتسبب بها هيكل السيارة فحسب . فنظام SPTek's AVM يزيل العوائق التي تتسبب بها السيارة بحد ذاتها ويتيح لك مشهداً افتراضيا لمحيط السيارة بأكمله ومن أي منظور ترغب به، لذا فإن استخدام هذا النظام سيكون أكثر فائدة في ظل العديد من السيناريوهات المحتملة أثناء القيادة .ولكن بالتأكيد لن يكون من الجيد الاعتماد على منظور الشخص الثالث حصراً وإنما من الأفضل التبديل بين زوايا الرؤية على الشاشة. وقد تم مؤخراً استخدام نظام AVM على حافلة نقل سياحية، الأمر الذي له أهمية بالغة حيث أن قيادة مثل هذه الحافلات في أي مكان يعتبر كابوساً للسائق بسبب ضخامة حجمها والعوائق التي تواجهها أثناء القيادة.
وبما أن النظام لا يستخدم سوى أربع كاميرات ذات زاوية رؤية واسعة بالإضافة الى بعض البرامج فإنه من المحتمل تواجد هذا النظام في سيارات الركاب في المستقبل القريب حيث تسعى الشركة للتعاقد مع المصنعين اليابانيين لتوظيف هذا النظام في السيارات المرتقبة.

والآن سنترككم لتتابعوا هذا المقطع الذي يبين طريقة عمل نظام: 3D-AVM



ويبقى السؤال هل من الممكن أن تلجأ لاستخدام هذه التقنية في ظل الازدحام الكبير الذي نواجهه يومياً لتجنب التصادمات والحوادث؟

المصادر:
هنا
هنا