22
الأربعاء, مايو

تُعد الحضارة الرومانية امتداداً لحضارة الإغريق (400 ق م -400 م) لذلك احترم المعماريُّون الرُّومان الإرث المتبقِّي من مهندسي العمارة الاغريقيَّة السابقين، وساروا وفقاً للمبادئ التوجيهيَّة الموضوعة من قبلهم، حيث كان للعديد من المباني الرُّومانية طابعاً إغريقيَّاً. إلا أنَّ الرُّومان كانوا مخترعين عظماءَ أيضاً، فيتبنُّوا بسرعة تقنيَّات بناء وموادَّاً جديدة، ليجمعوا بشكل مميَّز بين التقنيَّات الموجودة والتَّصميمات المبدعة ويُخرجوا لنا مجموعة جديدة من الأبنية المعماريَّة التي كانت استجابة للاحتياجات العمليَّة للمجتمع الرُّوماني كمباني البازيلكا وقوس النَّصر وقنوات جرّ المياه والمدرَّجات والمباني السكنيَّة. كانت هذه المنشآت مدعومة من قبل السُّلطات التي موَّلتها ونظَّمتها ونشرتها في جميع أنحاء العالم الرُّوماني، مولين اهتماماً كبيراً بديمومتها، ممَّا سمح للعديد من هذه الصُّروح بالبقاء ليومنا هذا.

تابعنا في الجزء الأوَّل من هذا المقال بعضاً ممَّا قدَّمته الحضارة الرُّومانيَّة من ابتكارات على مستوى العمارة السَّكنيّة وعمارة المسارح والأعمدة وغيرها من المجالات. أمَّا اليوم فنكمل معكم رحلتنا لنتعرَّف على المزيد من عمارة هذه الحضارة المميَّزة وإسهاماتها الفريدة.