20
السبت, يوليو

كثير منا شافوا إخواتهن أو حدا من قرايبهن الصغار بعد كابوس أو حلم بشع وحاولو يهدوهن. بس شي مرة حدا منكن شاف أخوه الصغير بنوبة ذعر ليلي، وحاول يهديه بكل الطرق وما قدر؟

ما هو الذعر الليلي؟
الذعر الليلي هو حالة تصيب الأطفال غالباً، وهي مشابهة للكوابيس تمامأ لكنها أكثر درامية. مع أنها تسبب الكثير من الخوف للوالدين إلا أنها لا تكون مصحوبة بالغالب بأي مرض عضوي أو نفسي.

هناك مراحل عدة للنوم، و كل من هذه المراحل يكون مصحوباً بنشاط جزء معين من الدماغ. معظم الأحلام تحدث أثناء مرحلة حركة العين السريعة Rapid Eye Movement (REM) بينما نوبات الذعر الليلي تحدث أثناء مرحلة النوم العميق Deep non-REM sleep .

نوبات الذعر الليلي ليست كوابيساً بالمعنى الحقيقي بل هي نوبات فجائية من الخوف تحدث أثناء الانتقال بين مراحل النوم. تحدث هذه النوبات بعد النوم بساعتين لثلاث ساعات عندما ينتقل الطفل من مرحلة النوم العميق إلى مرحلة حركات العين السريعة. في العادة يكون هذا الانتقال سلساً، ولكن في بعض الأحيان قد يصبح الطفل هائجاً و خائفاً، هذا الخوف هو الرعب الليلي.

أثناء نوبة الرعب الليلي قد يجلس الطفل على سريره ويبدأ بالصراخ، قد يتسرع تنفس الطفل ونبضات قلبه، وقد يبدأ بالتعرق، أو ضرب ما حوله، ويبدو الطفل مزعوجاً و خائفاً. بعد عدة دقائق (أو أكثر في بعض الأحيان) يهدأ الطفل ويعود للنوم.

بعكس الكوابيس، حيث يمكن للإنسان أن يتذكر ما رآه، في الذعر الليلي الطفل لن يتذكر أي شيء في اليوم التالي، لأنه يحدث في مرحلة النوم العميق (دلتا) حيث تكون الذاكرة الصورية معطلة.

ما هو سبب الذعر الليلي؟
الذعر الليلي يحدث بسبب فرط نشاط الجهاز العصبي المركزي أثناء النوم. فرط النشاط هذا يمكن أن يحدث لأن الجملة العصبية المركزية (التي تتحكم بوظائف الدماغ أثناء النوم واليقظة) مازالت في طور النمو. بعض الأطفال لديهم استعداد وراثي لنوبات فرط نشاط الجملة العصبية المركزية – حوالي 80% من حالات الذعر الليلي تكون موجودة في أكثر من طفل في العائلة، أو مترافقة مع المشي أثناء النوم (وهو اضطراب في النوم مشابه للذعر الليلي).
حالات الذعر الليلي قد لوحظت في الأطفال الذين:
1- يكونون متعبين، أو مرضى، أو عليهم ضغوط من نوع أخر.
2- يأخذون دواءً جديداً.
3- ينامون في مكان جديد، أو بعيد عن المنزل.
الذعر الليلي نادر نسبياً حيث أن نسبة حدوثه تتراوح بين 3-6% من الأطفال، بينما كل الأطفال تقريباً ترى الكوابيس. الرعب الليلي يحدث بين سن الـ4 سنوات والـ12 سنة غالباً، ولكن هناك بعض الحالات حدثت في سن الـ18 شهر. هذه الحالات أكثر بقليل انتشاراُ عند الذكور.
قد يصاب الطفل بنوبة واحدة من الذعر الليلي أو عدة نوبات قبل أن تتوقف بشكل كامل. معظم النوبات تتوقف لوحدها مع نمو الجملة العصبية المركزية.

التعامل مع نوبات الذعر الليلي:
نوبات الذعر الليلي ممكن أن تكون مزعجة جداً للأبوين، قد تشعرهم بنوع من العجز حيث أنهم لا يستطيعون أن يهدئوا أو يطمئنوا طفلهم. أفضل طريق للتعامل مع هذه النوبات هي أن ينتظر الأهل انتهاء النوبة لوحدها بصبر ويحموا طفلهم من أن يصاب بأذى من ضربه لما حوله. عادةً يهدأ الطفل ويعود للنوم لوحده خلال عدة دقائق.
لا ينصح بمحاولة إيقاظ الطفل خلال نوبة الذعر الليلي. حيث أن المحاولات غالباً تبوء بالفشل، والأطفال الذين يستيقظون يكونون مربكين ومشوشين، وقد يأخذوا وقتاً أطول ليهدأوا ويعودوا إلى النوم.

لا يوجد علاج لنوبة الذعر الليلي، ولكن يمكن المساهمة بمنع حدوثها من خلال محاولة:
- تقليل الضغوط على الطفل.
- تحديد موعد الذهاب إلى النوم اليومي بحيث يضمن راحة الطفل.
- التأكد من أن الطفل يأخذ قسط كاف من الراحة
- منع الطفل من التعرض لتعب زائد ببقائه مستيقظاً لوقت متأخر.
فهم الأهل للذعر الليلي قد يساعد على تقليل القلق، والحصول على نوم مريح أكثر للأهل. إذا تكررت النوبات من الأفضل مراجعة الطبيب أو أخصائي اضطرابات النوم إذا دعت الحاجة.

ترجمة: غيث عبود

المصدر:
هنا
مصدر الصورة:
هنا

اعتقد الباحثون منذ زمن طويل أن الانسان قادر على تمييز 10.000 نوع من الروائح، وهذا الرقم ورد في المؤلفات العلمية وظهر في المجلات الشعبية كثيراً.

ويرى المحققون في معهد هوارد هيوز الطبي (HHMI) " أن هذا الرقم مقبول عموما "

وقالت Leslie Vosshall التي تدرس الشم في جامعة روكفلر "تحليلنا يظهر أن القدرات البشرية لتمييز الروائح أكبر بكثير من أي توقع".

نشرت Vosshall وزملاؤها النتائج التي توصلوا إليها 21 مارس 2014، في مجلة ساينس العلمية. وقالت "آمل أن تنقض ورقتنا السمعة الرهيبة أن البشر ليس لديهم حاسة شم جيدة".

انزعجت Vosshall منذ زمن طويل من فكرة أن قدرة البشر اقتصرت على تمييز 10.000 رائحة (وذلك قدر في العشرينات 1920 ، ولم تدعمها أي بيانات أو بحوث علمية).

حاليا يشير الباحثون الى ان هذا الرقم ممكن انو يكون اكثر بكثير وذلك لأنه لا يعقل للبشر أن تستشعر الروائح أقل من الألوان.

في العين البشرية يوجد ثلاث مستقبلات للضوء تعمل معاً لنرى ما يصل إلى 10 مليون لون. في المقابل فإن أنف الشخص المتوسط يحوي 400 مستقبلا شميا. أي أن عدد المستقبلات في الأنف أكثر من العين وذلك دليل قوي على أن الرقم 10.000 غير دقيق تماماً. وبعد أن أجرى الباحثون التجارب على متطوعين تبين من خلال النتائج أن الأنسان قادر على تمييز 1 ترليون رائحة على الأقل.

وتشير الباحثة Vosshall أنها تشك في تعرض الإنسان إلى تريليون رائحة بشكل يومي ولكنها تحب الاعتقاد بأنه من المفيد أن يتحلى الإنسان بهذه الصفة وذلك لأن العالم يتغير بشكل دائم (النباتات تشكل روائح جديدة وشركات العطور تشكل أيضا روائح جديدة).

قد تنتقل إلى جزء من العالم حيث هناك فواكه وخضراوات وزهور تنمو هناك.. بحيث يكون أنفك مستعداً لتحسس تلك الروائح.

وبذلك الجهاز الحسي المعقد نكون مستعدين تماما لأي شيء!.

ترجمة: خالد رمضان

المصدر: هنا

مصدر الصورة: هنا

المزيد من المقالات...