16
الثلاثاء, يوليو

أيام العشرة من ذي الحجة

تعتبر أيام العشر من ذي الحجة من أعظم الأيام؛ فهي الأيام التي فرض الله فيها الركن الخامس من أركان الإسلام وهو الحج، فقد خص الله عزّ وجل هذه الأيام بالكثير من الخيرات والطاعات، مما يستوجب على العبد شكره الله وحمده لبلوغه موسم الخيرات، ليفتح له أبوابها، ويصيبه من بركاتها، فيجتهد ويتسابق لفعل الخيرات فيها، ومن أجل نيل رضى الله عزّ وجل، والوصول إلى جنته يوم القيامة، وفي هذا المقال سنعرفكم على أهمّ الأعمال والعبادات التي يستحبّ للمسلم القيام بها في هذه الأيام.

العُمْرة

يُشرَع للمسلم القيام ببعض الأعمال والطّاعات؛ ابتغاء التقرُّب من الله سبحانه وتعالى، ولا أبلغَ من أداء العُمْرة للمسلم في التقرّب من الله؛ حيث يبلغ العبد فيها أعلى درجات القُرب إلى الله، ويستشعر ذلك بعمله، وروحه، وقلبه، وتتميّز العُمْرة بأعمال وأمور ومناسك خاصّة يجب على المسلم القيام بها؛ حتّى تقع عمرته صحيحةً، فإذا أتمّ المسلم عمرته كما ينبغي عليه القيام بها ابتغاء مرضاة الله فقد استحقّ الأجر والمثوبة من الله على ذلك، فما هو أجر العُمْرة في الإسلام، وما هي مكانتها فيه؟ ذلك ما سيتمّ بيانه في هذه المقالة.

الإحرام

إنّ الإحرام هو الركن الأول من أركان أداء فريضة الحج أو العمرة، وهو النسك الذي يترجم النية إلى فعل، حيث يجب على الحاج أو المعتمر أن يعقد العزم والنية على أداء فريضة الحج أو العمرة، ففي الحج ينوي في أي من شهور الحج التالية شهر شوال أو شهر ذي القعدة أو الأيام التسعة الأوائل من شهر ذي الحجة من السنة الهجرية ويكون الإحرام فيهم فقط حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ) [البقرة: 197]، أما في العمرة فيكون قبل الدخول إلى مكة في أي وقت من أوقات السنة.

الحج

إنّ الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو زيارة بيت الله الحرام في مكة المكرمة وأداء بعض المناسك تلبيةً لنداء الله عز وجل وطلباً لرضاه وكسباً للأجر والثواب، وتبدأ مناسكه في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، ويعد الحج ركناً من أركان الإسلام فرضه الله تعالى مرةً في العمر لمن يقدر عليه، وللحج شروط وأركان لا بد من أن يتعرف عليها الحاج لتكون حجته صحيحة ومقبولة.

الطواف والسعي في العمرة

عندما يقوم المسلم بأداء العمرة تقرباً لله سبحانه وتعالى فإنّه ينبغي عليه أن يطوف بالكعبة المشرفة بعد أن يؤدّي ما قبل ذلك من أعمال العمرة، فإذا انتهى من الطواف حول الكعبة انتقل إلى السعي بين الصفا والمروة مبتدئاً بالصفا حتى يُتم سبعة أشواط، ومما يُشرع للمعتمر فعله في أثناء الطواف والسعي؛ الدعاء، والذكر، والتوجه إلى الله بما شاء من الأدعية، والأوراد، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأدعية والأوراد التي كان يكرّرها في سعيه وطوافه.

فريضة الحجّ

الحجّ إحدى شعائر الدين الإسلاميّ، وهو الرُّكن الخامس من أركان الإسلام بعد الشّهادتينِ؛ شهادةِ أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان المبارك. يُعدّ الحجّ فريضةً على كلّ فرد مسلم بالغ عاقل، ذكراً كان أم أنثى، قادر على أدائه جسديّاً وماديّاً، والحجّ أشهرٌ معلومات؛ أي له مواقيت مُحدَّدة في الدين الإسلاميّ، وله مناسك وكيفيّةٌ حدّدها القرآن الكريم لأدائه، وتُقام أغلب هذه المناسك في شهر ذي الحجّة، وهو آخر شهور السنة الهجريّة.

الحج

تميّز الدين الإسلامي عن غيره من الديانات بالسماحة واليسر في أداء العبادات، وجعل طريق كسب الأجر سهلاً ومتاحاً للجميع وذلك لمحبة اللله تعالى للمسلمين ورغبته في تقربهم الدائم له، كما أوجد طرقاً لنيل الحسنات عن طريق الآخرين كالدعاء، والصدقة، والذكر، وكذلك الحج عن الغير. فففريضة الحج من أركان الإسلام الخمس لمن استطاع إليها سبيلاً، بمعنى أنّها فرضت لمرة واحدة على القادرين فقط، ولكن بعض المسلمين يكون لهم رغبةً كبيرة في أداء الحج ولكنهم غير قادرين صحياً على أدائها، ومن هنا أتاح الإسلام للمسلم غير القادر بدنياً أن يوكل شخصاً بديلاً عنه لأداء هذه الفريضة نيابةً عنه كي يحظى بأجرها العظيم، وذلك ضمن عدد من الشروط التي يجب توافرها والتي سنذكرها في هذا المقال.

المزيد من المقالات...