20
الثلاثاء, أغسطس

الاحتفاظ بالأصدقاء بعد الزواج

الاحتفاظ بالأصدقاء بعد الزواج من الأمور التي يتمناها الجميع وينوي أن ينفذها ولكن لا يستطيع المعظم تنفيذها بالفعل حيث تفاجأ أنك بعد الزواج تجد نفسك ملزمًا بمسئوليات لم تكن تضعها في الحسبان قبل الزواج حيث لم تكن ملتزمًا بشيء وكنت تعيش حياتك بلا هدف وبالتالي بلا أي التزامات، وطالما تؤدي عملك وتكسب نقودك فإنك لا تلقي بالاً لأي شيء بعدها وبالتالي ليس لك ملاذًا إلا الأصدقاء الذين يشاركونك نفس الغاية ونفس الهدف تقريبًا، وهو ألا يكون لكم هدف على الإطلاق إلا السهر والسمر واللعب واللهو والمرح، أما بعد الزواج الأمر يتغير، ودور الأصدقاء يتقلص، والسهر اليومي يصبح أسبوعي ثم يصبح نصف شهري ثم شهري، ثم يصبح كل فترة، ثم يقل إلى أن ينعدم تقريبًا، وهذه دورة يمر بها العديد من الناس وتثير إزعاجهم، كيف إذن تتخلى عن هذا القدر وتستطيع الاحتفاظ بالأصدقاء بعد الزواج؟ إليك بعض النصائح:

العلاقة مع الأصدقاء

العلاقة مع الأصدقاء تشكل جزءًا كبيرًا في حياتنا، فبعض الأشخاص تمثل لهم الأصدقاء عائلة أخرى، أو ربما يعتبرونها عائلتهم الأصلية، فمفهوم العائلة ليس دائمًا يقع على أولئك الذين تربطك بهم صلة قرابة، بل من الممكن أن يقع على بعض الأشخاص القليلين الذين تجد منهم العون والسند، والذين تجدهم كلما احتاجت إليهم.. وكم من صديق توفرت فيه تلك الخصال أكثر من قريب أو أخٍ أو أخت، و العلاقة مع الأصدقاء كانت ولا تزال من أهم العلاقات التي قد يحظى بها المرء، فالإنسان بطبعه لا يستطيع أن يعيش وحيدًا ففي كل مكانٍ يحتاج أن يجد أنيسًا له، ففي البيت يجد شريك الحياة، أو الأم والأب، أو إخوته، وأبناءه، وفي الخارج يبحث دائمًا عن صديق يسير معه في دربه، فالحياة من دون أنيس موحشة جدًا، كما أن الإنسان بحاجة دائمًا إلى أذن تسمعه، وقلبٍ دائم الانشغال به، فهو باحث أول عن الاهتمام، يتلمسه في كل علاقاته أيًا كانت، فمثلًا في سن المراهقة يظل المرء يفكر أن علاقته مع أصدقائه ستستمر عمرًا كاملًا، أو لن تفنى.. ويجعل لهم الأولوية على كثير من الالتزامات العائلية وغيرها، ولكن مع الوقت، وعندما ينضج المرء شيئًا فشيئًا يتلاشى تمسكه بكثير من الأشياء، كما تتلاشى تلك الحرارة والتوهج في كثير من العلاقات، ربما يرجع ذلك إلى نضجه، أو يرجع إلى انشغاله، ولكن من الطبيعي أنه كلما كبر المرء زاد تعلقه بأسرته وعائلته، وهذا هو النقيض بعض الشيء مما كان يفعله قبل ذلك!

معرفة الصديق الحقيقي

واحدة من أصعب الأمور على أي شخص هي معرفة الصديق الحقيقي . فالأصدقاء هم النعمة التي وهبها اللي في الحياة، هم الذين يعضدوننا كي نكمل المسيرة ويرافقوننا في المشوار حتى نهايته، ومن الممكن أن يرتبط شخص في علاقة مع شخص آخر وتنتهي هذه العلاقة فيذهب الشخص كأنه لم يكن من قبل موجودًا في حياته بالأساس، رغم أنه كان يأخذ كل الاهتمام والأولوية في كل شيء، بينما يظل الصديق ربما منذ الطفولة، وحتى يحمل أحدهما الآخر إلى مثواه الأخير.

أمر مجنون

نعرف في حياتنا الكثير من الأشخاص الذين يودون فعل أمر مجنون خارج عن العادة وربما الطبيعة، لكن النهي في هذا الأمر لن يكون شاملًا لأصحاب النوايا الحسنة، الذين يريدون فعل شيء جيد كاختراع جديد مفيد للناس على سبيل المثال. هذا الطموح لا مشكلة فيه، أما ما نرمي إليه في موضوعنا هو ما يتعلق بالأمور الجنونية الخطرة التي قد تسبب ضرر كثير للشخص ذاته أو لمن حوله من البشر أو حتى للبيئة المحيطة. يجب عليك بدورك قريب من الشخص أن تقنعه بالتراجع عن فعل هذا الأمر، لكن هل لديك الطرق التي قد تثنيه عن فعل مثل ذلك؟ بالفعل يجب أن يكون لديك الكثير من السمات أو الحيل التي قد تقنعه بالتراجع عن فعل أمر مجنون كهذا، وإليك بعضًا منها فيما يلي.

الخصام المفيد

الخصام المفيد قد يكون مصطلحًا غريبًا بعض الشئ، ففي ظل تعاظم قضايا الحياة اليومية، تتزايد معها الأعباء والتحديات التي تواجه مختلف الأشخاص وبالتالي زيادة فرص حدوث نزاعات وخلافات ليس بين الأصدقاء فقط ولكن على المستوى الأسري، وحتى بين الأهل والأقارب، وفي بعض الحالات يستمر هذا الخصام لسنوات طويلة وأحيانًا لنهاية العمر، لكن على النقيض من ذلك قد يتحول الأمر إلى خصام مفيد، وبالتالي الاستفادة من الموقف الذي حدث فيتم تصفية كثير من الأمور والوصول إلى حلول جذرية تستطيع أن تحدث العديد من التغيرات الإيجابية ليس على المدى القريب فقط، وإنما على مستوى أبعد من ذلك، وقد أظهرت العديد من الدراسات الغربية أن الأشخاص الذين يكتمون كثيرًا من المواقف بداخلهم ويخفون غيظهم يكونوا أكثر عرضة للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة وقد يمتد الأمر إلى التعرض لبعض الأزمات القلبية والعصبية التي قد تنتهي بالوفاة، وذلك على العكس من الأشخاص الذين يتجادلون ويتخاصمون بهدف التغلب على نزاعاتهم وخلافاتهم القائمة بينهم.

الصديق الخائن

الصديق الخائن هو يعد نوع من أنواع البلاء حيث أن الصداقة والخيانة كلمتين مثل الماء والنار لا يجتمعان أبداً ولكن في بعض المواقف الحياتية اليومية نتعرف على أشخاص وببساطة نكون قد وقعنا في شرك وفخ علاقة صداقة من الممكن أن تدمر حياة البعض في كثير من الأحيان، حيث أن الصديق الخائن يستغل العلاقات ولا يحترم الاجتماعيات ولا يحترم الأشخاص بل والأكثر من ذلك أنه على استعداد كبير في أذيتهم دون أن يعرفون، عن طريق معرفتهم ومعرفة حياتهم وخط سيرهم، لذلك أهمية هذا الموضوع ليست بالقليلة بل عليك أيها القارئ أن تنتبه جيداً إلى هذا المقال حيث من الممكن أن تكتشف خيانات أو خطط تحاك حولك وأنت لا تعلم من مجرد أشخاص أتن كنت تعتقد أن الثقة فيهم في محلها ولكن الحقيقة أنك يجب أن تأخذ حذرك.

مصالحة الآخرين

قد تكون مصالحة الآخرين والإصلاح بين ذات البين مهمة ليست بالهينة، لا سيما إذا كان الخلاف الواقع بين المتخاصمين عميقًا ويصعب تسويته، ولهذا أشار النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” إلى أن إصلاح ذات البين أفضل من درجة الصيام، والصدقة، والصلاة النافلة، ذلك أن الإصلاح بين الناس يزيد من تآلف المجتمع وتماسكه، ويوءد الفتن في مهدها، قبل أن تتحول الخلافات الصغيرة إلى نزاعات وانقسامات كبيرة تحدث شرخًا في المجتمع قد لا يمكن رأب صدعه فيما بعد، فغالبًا ما نرى في حياتنا مشكلات ونزاعات كبيرة ومحتدمة كانت في الأصل خلافات صغيرة يمكن حلها وتسويتها إذا ما توفر أشخاص مؤهلين، لديهم من المهارات، والخبرات، والسمات ما يجعلهم قادرين على التوفيق بين الأشخاص وحل الخلافات وتسويتها بأسلوب لطيف وذكي. ولكن، كيف يتم التوفيق بين متخاصمين؟ وما هي السمات التي ينبغي أن تتوفر في الشخص الذي يتدخل للإصلاح بين المتخاصمين؟ فليس كل شخص مؤهل للقيام بهذه المهمة التي غالبًا ما تنطوي على حساسية، وتحتاج إلى تعامل من نوع خاص مع كل طرف، ومراعاة لبعض الأمور التي قد تكون عامل نجاح أو فشل في مصالحة الآخرين.

المزيد من المقالات...