14
الإثنين, اكتوبر

الطفل في الشهر الخامس

يشهد الشهر الخامس من عمر الطفل العديد من التطورات والتغيرات في نموه على كافة الأصعدة؛ حيث يمكنه أن يبدأ في التدحرج الذي سيساعده لاحقاً على الزحف، ثم الجلوس، وبعد ذلك المشي خلال الأشهر القادمة من عمره، كما يصبح الطفل خلال هذا الشهر أكثر إدراكاً لمحيطه الخارجي، إلا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن كل طفل يختلف عن الآخر في نموه نتيجةً لعدة عوامل أبرزها العوامل الوراثية.

طبيعة النّمو الإنساني

يبدأ تكوين الإنسان الجسمانيّ منذ لحظات التقاء الجاميت الذكريّ بالجاميت الأنثوي في رحم الأم، ويسلك مساراً من التغيّرات التي تؤهله ليكون إنساناً سويّ الخلقة يمارس كافّة نشاطاته الجسميّة والعقليّة بيسر وسهولة، ومع خروجه إلى الحياة طفلاً يخضع لتغيّرات مطّردة تنشئه النشأة المتغيّرة تبعاً لمراحله العمريّة والعقليّة، فتكون حالته الاستاتيكيّة مستمرةً غير ثابتة، ويتعرّض للتطوّر الجسميّ التشريحي والعقلي المعرفي والانفعاليّ والاجتماعيّ، بما يضمن تمييز شخصيّته المتفردة وبناءه السّلوكيّ والمهاري، ولا تتوقّف عمليّة التطوّر تلك عند مرحلة معيّنة، لكنّها تبدأ بالتّباطؤ في مراحل متأخّرة من عمر الإنسان؛ استجابةً لسنّة الحياة المتمثّلة بالهرم والشّيخوخة ثمّ الموت.

النحافة عند الأطفال

خلال مرحلة الرضاعة والطفولة يكون نمو الجسم أسرع من أي وقت آخر في الحياة،[١] ويحتاج الأطفال إلى الغذاء الصحي والمتنوّع لتلبية احتياجات أجسامهم اللازمة لعمليّة النمو، وكثيراً ما يقلق الأهل حول وزن أطفالهم ويشعرون أنّه منخفض، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ كل طفل يختلف في بنيته العظميّة والعضليّة عن الآخر، ويختلف في معدّل نموه أيضاً.[٢]