14
الإثنين, اكتوبر

الزِّينة

الزِّينة في اللّغة من الجذر اللغويّ زينَ، الزّاي والياء والنّون أصلٌ واحدٌ صحيحٌ دالٌّ على حُسن الشّيء، وهو ضدُّ الشَّين، ويقال للأرض إذا نبت عشبها فحَسُن منظرها: ازَّيَّنت وازدانَت،[١] والزِّينة اسمٌ جامعٌ لكلِّ شيءٍ يُتزَيَّن به،[٢] ومنه قول النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام: (زَيِِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ).[٣]

الغناء

من المعروف أنّ الغناء من اللّهو الذي تستريح إليه النفوس، وتستمتع به الآذان والقلوب،[١] وقد عُرف الخلاف في حكم الغناء في التاريخ الإسلامي، وتعدّدت الفتاوى في حكمه؛ وذلك ناتج عن تعدّد ألوان الغناء التي سُئِل الفقهاء عنها، فليس كل الغناء مباحاً بإطلاق وتعميم، ولا حراماً بإطلاق وتعميم.[٢]

البيوع المحرمة في الشريعة الاسلامية:

أنواع البيوع المحرمة في الشريعة الإسلامية :

- بيع المطعوم قبل قبضه: لقوله صلى الله عليه وسلم (( من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه ))

- بيع المسلم على المسلم:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لايبيع بعضكم على بيع بعض ولايخطب بعضكم على خطبة بعض )) وصورته أن يشتري أخوه بضاعة بخمسة دنانير فيقول له الأخر ردها إلى صاحبها وأنا أبيعها لك بأربعة.

- بيع النجش : لقوله صلى الله عليه وسلم ((ولاتناجشوا)) والنجش يعني الزيادة في السلعة بدون قصد شرائها وإنما ليوقع السوام عليها فيشتروها فيغرر بالمشتري.
- بيع المحرم والنجش لقوله صلى الله عليه ((إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام )) .

- بيع مافيه غرر : لايجوز بيع السمك فالبحر والطير في الجو إذا كان غير محاز لقوله صلى الله عليه وسلم ((لاتشتروا السمك في الماء فإنه غرر)) .

- بيع بيعتين في بيعة :لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيعتين في بيعة , فلا يجوز للمسلم أن يعقد بيعتين في بيعة واحدة ولها ثلاث صور : بعتك الشيء بعشرة أو خمسة إلى أجل ويمضي البيع ولم يبين أي البيعتين قد أمضاها,ومنها أن يقول له بعتك هذا المنزل مثلا بكذا على أن تبعني كذا بكذا , ومنها أن يبيعه أحد شيئين مختلفين بدينار مثلا ويمضي العقد ولم يعرف المشتري أي شيئين قد اشترى!!.

- بيع الدين بالدين:لما وردعنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الكالي بالكالي أي بيع دين بدين، فلا يجوز للمسلم أن يبيع دينا بدين,إذ هو في حكم بيع المعدوم بالمعدوم كأن يكون لك على رجل قنطاران إلى أجل فلما حل الأجل عجز المدين على أدائها لك فيقول لك بعنيها بخمسين دينارا إلى أجل.

- بيع العينة:لقوله صلى الله عليه وسلم ((إذا ظن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعين واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم )) وبذلك فلا يجوز للمسلم أن يبيع شيئا إلى أجل, ثم يشتريه لمن باعه له بثمن أقل مما باع به , وهذا هو عين ربا النسيئة .

- بيع الحاضر للبادي:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لايبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)) أي إذا أتى البادي أوالغريب عن البلد, بسلعة يريد بيعها في السوق بسعر يومهما, لا يجوز للحضري أن يقول له اترك السلعة عندي وأنا أبيعها لك بعد أيام بسعر أكثر من سعراليوم والناس في حاجة إلى هذه السلعة .

- الشراء من الركبان:لقوله صلى الله عليه وسلم ((لاتلقوا الركبان ,ولا يبيع حاضر لباد )) فلا يجوز للمسلم إذا سمع بسلعة قادمة إلى البلد فيخرج ليتلقاها من الركبان خارج البلد فيشتريها منهم هناك ثم يدخلها ويبيعها كما شاء لما في ذلك من ضرر بأهل البلد من تجار وغيرهم.

- بيع المصراة : لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تصروا الإبل والغنم, فمن ابتاعها بعد فإنه بخيرالنظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر )) أي لا يجوز للمسلم أن يصري الشاة, أو البقرة أو الناقة بمعنى يجمع لبنها في ضرعها وكأنها حلوب ليرغب الناس في شرائها, فيبيعها , لما في ذلك من الغش والخديعة والضرر .

- البيع عند النداء الأخير لصلاة الجمعة :لا يجوز للمسلم أن يبيع شيئا , أو يشتري, في يوم الجمعة والإمام على المنبر لقوله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}

- بيع المزابنة : لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه(( نهى عن المزابنة)) والمزابنة هي بيع ماجهل وزنه أو عده أو كيله ، بمعلوم قدره من جنسه أو بمجهول من جنسه .

والحكمة من تحريم هذه البيوع, لما فيها من الضرر المؤدي إلى أكل الناس أموالهم بالباطل,والغش المفضي إلى إثارة الأحقاد والنزاعات والخصومات, ومن ذلك يتضح لنا حرص الإسلام على أن تتسم المعاملات المالية بالوضوح والشفافية والمصداقية وعدم الإضرار بالآخرين .

حكم الديمقراطية في الاسلام:

موقف الإسلام من الأساس الفلسفي الديمقراطي :

أساس الديمقراطية سيادة الشعب، وأن هذا المبدأ يقوم على مبدأ فلسفي وهو العقد الاجتماعي بين السلطة والأمة، وهذه الفكرة الفلسفية هي فكرة فرضية ليس لها نصيب من الواقع، وتقول بأن الحق يسبق في وجوده السلطة، والأمة تنازلت بمقتضى هذا العقد عن بعض حقوقها بنسب متساوية بين أفرادها للسلطة في سبيل قيام هذه الأخيرة بحماية حقوق الأمة صاحبة السيادة ورعايتها من كل اعتداء، لذا؛ فإنهم يعبرون عن هذه الحقوق الفردية بأنها حقوق طبيعية لصيقة بالإنسان، فهل هذه الفكرة لها أساس في الإسلام ؟
بالإضافة إلى أن هذه الفكرة افتراضية لا أساس لها من الحقيقة والواقع، فإن الإسلام لا يقرّ بها، فالسلطة موجودة بوجود الإنسان، إذ يقول الله سبحانه وتعالى للملائكة: ] وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[ (20) ، فالاستخلاف يقتضي السلطة، وأمر الله ونهيه للإنسان لينير له الطريق التي رافقت وجـوده في جنـة الخلد وبعد أن هبط إلى الأرض إذ قال الله تعالى: ]وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ[ (21) فقد تضمنت الآية الأمر والنهي، وبعد أن خالف الأمر والنهي أسكنه الله إلى الأرض فقال: ] قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ (22)، فالأمر والنهي أي الاختصاص الإلهي التشريعي أبدي أزلي، والإنسان مأمور باتباعه وعدم النكول عنـه، بل إن الإعراض عن هدى الله غاية في الإجرام! يقول سبحانه: ] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [ (23)، إجرام في حق الأمة أفراداً أو جماعات، سواء كان الإعراض بقرار الأغلبية أم الأقلية؛ أي إن تعطيل شرع الله تحت أية دعاوى أو مسميات هو إجرام في حق الشرع والأمة، يستوجب العقاب الشديد يقول سبحانه : ] وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [ (24) .

لحم الخنزير في الإسلام

إنّ أهمّ سبب لتحريم لحم الخنزير هو النَصُّ الوارد في القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة، بالإضافة إلى مَقاصد الشريعة التي تدعو إلى حفظ النفس، وحفظ الدين، وحفظ المال، وحفظ العرض، وحفظ العقل، وهي ما تُعرَف في الشريعة الإسلاميّة بالضّرورات الخمسة،[١] وقد ورد تحريم لحم الخنزير بالنص القرآنيّ في أربع مواضع، على النحو الآتي:

تحريم لحم الخنزير

(قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) القرآن الكريم، الأنعام (145)، ممّا سبق نستنتج أن لحم الخنزير حرم لذاته (فإنّه رجس) على غرار الحوم الأخرى المذكورة في القرآن فقد حرمت لعلة خاضعة عليها؛ فالشاه مثلاً حلال أكلها إذا ذكيت، وفي حال كانت ميتة أو ذبحت لغير الله فحرام أكلها.

حرّم الله تعالى أكل لحم الخنزير مهما كانت الأسباب، ولكن إن وصل الحدّ إلى أنّ الإنسان سوف يموت من الجوع ولم يجد إلّا لحم الخنزير أمامه فلا بأس من أكل ما يسكت جوعه فقط؛ فالضّرورات تبيح المحظورات، وورد دليل ذلك في القرآن الكريم.

المزيد من المقالات...